هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦ - صحة البيع فيما يقبل التملك خاصة
- مع عدم كونه (١) مقصودا إلّا في ضمن المركّب- يحتاج إلى دليل آخر [١] غير ما دلّ على حكم العقود و الشروط و التجارة عن تراض، و لذا (٢) حكموا بفساد العقد بفساد شرطه. و قد نبّه عليه (٣) في جامع المقاصد في باب فساد الشرط، و ذكر (٤) «أنّ في الفرق بين فساد الشرط و الجزء عسرا» (٥).
(١) يعني: مع عدم كون البعض المملوك مقصودا بالاستقلال، بل هو مقصود في ضمن المجموع المركّب من المملوك و غيره، فما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد.
(٢) أي: و لاحتياج الحكم بإمضاء البيع في البعض المملوك إلى دليل آخر- غير الأدلة العامة الدالة على صحة العقود و الشروط- حكم الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) بفساد العقد بفساد شرطه، كما نبّه على ذلك في جامع المقاصد في باب فساد الشرط، و قال: «انّ في الفرق بين الشرط و الجزء- كالمقام، لعدم جواز بيع غير المملوك الذي هو جزء المبيع- عسرا».
(٣) أي: نبّه على فساد العقد بفساد الشرط المحقق الثاني (قدّس سرّه) في جامع المقاصد.
(٤) أي: ذكر صاحب جامع المقاصد رفع مقامه: أنّ في الفرق .. إلخ.
(٥) لأنّ الشرط مع خروجه عن حقيقة العقد إن كان فساده مفسدا للعقد كان فساد الجزء كالمقام مفسدا للعقد بطريق أولى، مع أنّهم يقولون بصحة البيع في الجزء المملوك.
[١] نعم، لكن يكفي إطلاق المكاتبة في كونه دليلا على ذلك، حيث إنّها- بعد البناء على حجيّتها و تسليم إطلاقها- واضحة الدلالة على صحة بيع البعض المملوك، و انحلال بيع المجموع إلى بيعين بيع المملوك و بيع غيره. بل مع هذا الإطلاق لا حاجة إلى التمسك بعمومات الصحة.
فالإشكال على صحة بيع المملوك «بانتفاء شرط الصحة، و هو وجود الرضا ببيع البغض بالخصوص، بل عدم المقتضي لعدم تحقق عقد و بيع بالنسبة إلى المملوك» مندفع بقوله (عليه السلام) في المكاتبة المتقدمة: «و قد وجب الشراء على ما يملك» فإنّه يثبت البيع و العقد بالنسبة إلى المملوك و إن لم يقصد بيعه مستقلا.