هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٣ - المشهور عدم اعتبار العدالة في ولايتهما
للأصل (١)
المتأخرين، و بأنّه الظاهر من كلام الأصحاب أيضا .. إلخ» [١].
و استدلّ المصنف (قدّس سرّه) على عدم اشتراط ولايتهما بالعدالة بالأصل و الإطلاق و الفحوى و سيأتي.
(١) هذا أوّل ما استدل به على عدم اعتبار العدالة في نفوذ تصرف الأب و الجدّ في مال الصغير، و هو مذكور في كلمات جمع كالمحقق الأردبيلي و الفاضل السبزواري و السيد المجاهد (قدّس سرّهم) [٢].
و في الجواهر: «و لعلّ التحقيق عدم اشتراط العدالة، للأصل و الإطلاق» [٣].
و يحتمل في ما يراد بالأصل في مثل هذه المسألة وجهان:
الأوّل: الأصل اللفظي، و هو إطلاق الأدلة الاجتهادية، إمّا ما دلّ على الأمر بالوفاء بالعقود و حلّ البيع و التجارة عن تراض، فإنّ إطلاقها ينفي دخل العدالة في ترتب الأثر، كما احتمله السيد المجاهد. و إمّا ما دلّ من النصوص على ولايتهما من دون تقييدها بالعدالة، كما صرّح بهذا الاحتمال بعض الأجلة على ما حكاه السيد المجاهد عنه.
و على كلّ من تقريري أصالة الإطلاق يكون عطف «الإطلاقات» على «الأصل» تفسيريا، و هو مقتضى حكومة الدليل الاجتهادي على الأصل العملي حتى مع وحدة المفاد.
الثاني: الأصل العملي، أعني به استصحاب عدم الاشتراط، أو البراءة عن شرطية العدالة بناء على جريانها في مثل الشرطية. و هذا الاحتمال مقتضى مغايرة المعطوف للمعطوف عليه. و عليه يكون الغرض الإشارة إلى دليلين أحدهما الأصل العملي، و الآخر الإطلاق اللفظي.
[١] المناهل، ص ١٠٥.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٩، ص ٢٣٣، كفاية الأحكام، ص ١١٣، المناهل، ص ١٠٥
[٣] جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ١٠٢