هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٨ - الحقوق المانعة لنقض الملك التي ذكرها المحقق الشوشتري
المالك، فللشفيع بعد الأخذ بالشفعة إبطالها (١).
و تغذية (٢) الولد المملوك بنطفة سيّده فيما إذا اشترى أمة حبلى، فوطأها،
حقّ الشفيع بالحصة المبيعة، فلو أخذ الشفيع بحقّه بدفع الثمن إلى بكر و ضمّ المبيع إلى حصّته، بطل ما صنعه المشتري.
(١) أي: إبطال تصرفات المشتري في حصّته. و هو مبتدء مؤخّر، و خبره المقدّم «فللشفيع».
(٢) معطوف أيضا على «النذر» و هذا حادي عشر موجبات النقص، قال في المقابس: «التاسع عشر: كونه مملوكا، له ولد من أمة قد اشتراها مولاها و هي حبلى، فإنّه لا يحلّ له وطيها حتى يمضي عليها أربعة أشهر، و يجب عليه العزل لو وطأ بعد ذلك. فإن وطأها قبل مضيّ الأربعة أشهر، أو بعد ذلك و لم يعزل عنها، فإنّه لا يحلّ له حينئذ بيع الولد، لأنّه قد غذّاه و أنماه بنطفته ..» [١].
و توضيح حقّ تغذّي الحمل- المانع من بيعه- هو: أنّه لو كان لزيد أمة حبلى فأراد السيّد بيع أمته ثبت حقّ منع بيع الحمل لو اجتمعت أمور:
الأوّل: أن لا يكون الجنين متكوّنا من المولى حتى يكون حرّا، بل من مملوك، كما إذا كان للسيد عبد، فزوّج أمته من عبده، فحملت منه، فإنّ الحمل مملوك- كوالديه- للسيّد.
الثاني: أن يشترط المشتري على البائع دخول الحمل في المبيع و كونه ملكا له، فباعها السيد مع حملها، و لم يستثن الحمل.
الثالث: أن لا ينقضي من زمان الحمل أزيد من أربعة أشهر، كما إذا باعها في الشهر الثالث من مدة الحمل.
الرابع: أن يباشر المشتري هذه الأمة قبل مضيّ أربعة أشهر.
فبتحقق هذه الأمور يثبت حقّ للحمل يمنع من بيعه، و هو تغذّيه من نطفة
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١٣١