هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٢ - حكم تملك الكافر للمسلم قهرا
سببه اختياريا (١) أو غيره (٢)؟ وجوه (٣)، خيرها أوسطها (٤) ثمّ أخيرها (٥).
عبده، و أسلما، فيجبر مولاهما على بيعهما من مسلم، و لكن حملت الأمة قبل بيعهما، فإنّ الولد لكونه نماء لملكه يتملّكه المولى قهرا، و المفروض أنّ مقدمة هذا التملك فعله الاختياري أعني به التزويج الذي هو أوّل مقدمة معدّة لدخول الولد في ملكه.
و منها: ما لو أسلم عبد الكافر، فباعه من مسلم ببيع خياري، و فسخ المشتري، فإنّ الفسخ فعل اختياريّ يترتب عليه تملك الكافر للعبد قهرا.
و من أمثلة التملك القهري بالسبب غير الاختياري ما لو وطأ العبد المسلم أمة مولاه الكافر شبهة، فحملت منه، فإنّ الولد ملك قهري للمولى بسبب غير اختياري، فإنّ الوطي و ان كان فعلا اختياريا لكن تعنونه بكونه شبهة غير اختياري.
و كذا لو باع المولى الكافر عبده المسلم، و مات قبل تسليمه للمشتري، فإنّ التلف قبل القبض يوجب انفساخ العقد و عود المبيع إلى ملك بائعه آنا ما قبل التلف كما هو المشهور. و هذا التملك ملك جديد قهري لا بسبب اختياري، لعدم كون البيع مقدمة للتلف الذي هو سبب رجوع الملك إلى البائع.
و كذا الحال لو كان في البيع المزبور خيار للمشتري، فتلف العبد في زمان الخيار.
(١) كالمثالين المذكورين أوّلا بقولنا: «فمن أمثلة السبب الاختياري ..».
(٢) أي: غير الاختياري، فيلحق بالإرث ما يكون سببه غير اختياري، دون ما يكون سببه اختياريا.
(٣) مبتدء مؤخّر، و خبره مقدر، و هو: «فيه» أي: في الإلحاق و عدمه وجوه.
(٤) و هو عدم الإلحاق مطلقا، سواء أ كان سببه اختياريا أم غيره، إذ لا وجه للإلحاق بعد كون الدليل في التملك بالإرث هو الإجماع الّذي لا بدّ من الاقتصار على مورده، و هو الإرث.
فدليل نفي السبيل كما يكون مقدّما على دليل التملك الاختياري ببيع و شبهه، فكذا يتقدم على أدلة الملك القهري. و يختص الإجماع بالتملك القهري بالإرث.
(٥) و هو التفصيل بين كون سببه اختياريّا و غيره، بالإلحاق في الثاني دون الأوّل، بدعوى أنّ السبب غير الاختياري- كما في مثل تلف المبيع قبل القبض- يكون بحكم