هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٣ - المناقشة في أدلة المشهور
على معنى (١) يشمل الملكية، أو [و] تعميم (٢) السبيل على وجه يشمل الاحتجاج و الاستيلاء، لا يخلو (٣) عن تكلّف.
و ثالثة (٤) من حيث تعارض عموم الآية مع عموم ما دلّ على صحّة البيع [١] و وجوب الوفاء بالعقود [٢]، و حلّ أكل المال بالتجارة [٣]، و تسلّط الناس على أموالهم [٤]،
الملكية و السلطنة أيضا. و الوجه الثاني مبني على إنكار الترادف، و جعل الحجة من أفراد معنى السبيل، و من المعلوم أنّ تفسير العامّ ببعض أفراده غير قادح في عموم ذلك العامّ، فللسبيل معنى عام يشمل الاحتجاج و الاستيلاء الملكي معا. هذا كلّه في توضيح الوجهين، و سيأتي مناقشة المصنف فيهما، و تثبيت قصور دلالة الآية على المقام.
(١) هذا إشارة إلى الوجه الأوّل. و قد عرفت اختيار صاحب الجواهر له أيضا.
(٢) هذا إشارة إلى الوجه الثاني، و قد تقدم الفرق بينه و بين الوجه الأوّل.
(٣) خبر قوله «و تعميم» و دفع للوجهين. أمّا الأوّل، ففيه: أنّ الملكية إضافة خاصّة بين المال و المالك، و هي تنشأ بالإنشاء. و «الحجة» ظاهرا هي الغلبة على الخصم في مورد المخاصمة، لا مطلق ما يكون به الغلبة على أحد و لو لم تكن مخاصمة.
مضافا إلى: أنّ هذا المعنى العام للحجة مستلزم لتخصيص نفي جعل الملكية للكافر بالملك الابتدائي القهري و الملك الاستدامي المتقدمين سابقا، و المفروض أنّ الآية آبية عن التخصيص كما مرّ آنفا.
و أمّا الوجه الثاني ففيه أيضا: أنّ أصل معنى السبيل هو السلطنة، فتعميمه إلى ما ورد في الخبر من الاحتجاج و إقامة الدليل- حتى يتطابق المدّعى و الدليل- غير ظاهر.
(٤) هذه هي الخدشة الثالثة، توضيحها: أنّه- بعد الغضّ عن المناقشتين المتقدمتين الراجعتين إلى دلالة الآية الشريفة، و تسليم دلالتها على عدم جعل ملكية العبد المسلم
[١] سورة البقرة، الآية ٢٧٥
[٢] سورة المائدة، الآية ١
[٣] سورة النساء، الآية ٢٩
[٤] عوالي اللئالي، ج ١، ص ٢٢٢، ح ٩٩