هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٥ - المناقشة في أدلة المشهور
- مع وجوب الالتزام به (١) في طرف الاستدامة، و في (٢) كثير من الفروع في الابتداء- يقرّب (٣) [١] تفسير السبيل بما لا يشمل الملكيّة، بأن يراد من السبيل السلطنة،
لتخصيص أحدهما بالخصوص على الآخر. ك «أكرم العلماء و لا تكرم الأمراء» فإنّ مورد اجتماعهما- و هو العالم الأمير- يمكن إخراجه عن كلّ من هذين الدليلين من دون رجحان لأحدهما بالخصوص على الآخر.
و المفروض فقدان هذا الشرط- و هو عدم رجحان أحد التخصيصين على الآخر- هنا، و ذلك لإباء الآية المباركة عن التخصيص، مع وضوح تخصيصها بالملك الابتدائي القهري كالإرث، و الاستدامي كإسلام العبد مع مولاه الكافر، أو ارتداد مولاه مع إسلام العبد.
و هذا الإباء مع هذين التخصيصين- بل و غيرهما من الفروع- يكشف إنّا عن عدم إرادة الملك من السبيل، بل المراد من السبيل المنفي في الآية المباركة نفس السلطنة.
و من المعلوم أنّ نفيها لا ينفي الملكية، بل تجتمع الملكية مع عدم السلطنة كما في المحجورين، فإنّهم مع كونهم مالكين لأموالهم محجورون عن التصرف فيها.
و عليه فالكافر يمكن أن يكون مالكا للعبد المسلم مع عدم سلطنته عليه. فالآية أجنبية عن نفي الملكية، و لا تعارضها عمومات صحة العقود، لأنّ الآية لا تنفي الملكية حتى تعارضها أدلة ترتب الملكية على العقود الصحيحة.
(١) أي: الالتزام بالتخصيص في طرف الاستدامة.
(٢) معطوف على «في» يعني: مع وجوب الالتزام بالملك في طرف الابتداء، كالتملك القهري بالإرث، و كصحة بيعه على من ينعتق عليه. و ما لو قال الكافر للمسلم: «أعتق عبدك عنّي» لتملكه آنا، و ما لو اشترط على الكافر عتقه حين البيع.
(٣) خبر قوله: «و إباء» و التفسير بما لا يشمل الملكية يسقط الاستدلال بالآية
[١] نعم لا إشكال في كونه مقرّبا لتفسير «السبيل» بغير الملكية. لكنه لا يناسب ذكره هنا، أي في إشكال المعارضة، لأنّ فرض الإشكال إنّما هو بناء على إرادة نفي الملك من عدم السبيل حتى يعارض العمومات الدالة على تحقق الملك. و ما ذكره من قوله: «يقرّب تفسير