هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢ - اقتضاء القاعدة حمل النصف على المشاع في نصيبه و نصيب شريكه
لو أقرّ أحد الرجلين الشريكين- الثابت يد كلّ منهما على نصف العين- بأنّ (١) ثلث العين لفلان، حمل (٢) على الثلث المشاع في النصيبين، فلو (٣) كذّبه [١] الشريك الآخر،
أم أنّ حصة المقرّ له نصف حصة المقرّ، ثلاثة أسهم، و هي لا سهمان.
و هذا الاحتمال هو مبنى الاستشهاد بهذا الفرع على أنّ الكسور- كالنصف و الربع و الثلث- تنصرف عند الإطلاق إلى المشاع بين النصيبين. و ظاهرهم الإجماع عليه. و هو يبتني على أمور مسلّمة.
الأوّل: ما تقرر في كتاب الشركة من توزيع الربح و الخسران على الشريكين أو الشركاء بنسبة الحصص.
الثاني: أنّ إنكار أحد الشريكين- و هو عمرو في المثال- إتلاف لمقدار من الثلث الذي استحقه المقرّ له بإقرار المقرّ، فحرمان المقرّ له من بعض ما يستحقه مسبّب عن تكذيب أحد الشريكين للآخر.
الثالث: ظهور الكسر في المشاع بين النصيبين.
و بناء على هذه يستحق المقرّ له نصف ما للمقرّ. و سيتضح في مطاوي شرح المتن.
(١) متعلق ب «أقرّ» في قوله: «لو أقرّ أحد الرجلين».
(٢) جواب «لو» يعني: أنّه يحمل «الثلث» المقرّ به على الثلث المشاع في النصيبين.
(٣) هذا متفرع على حمل الثلث المقرّ به على الثلث المشاع في النصيبين، توضيحه:
أنّه إذا كذّب الشريك الآخر و أنكر صدق إقرار المقرّ، دفع المقرّ إلى المقرّ له نصف ما بيده.
فإذا فرض أنّ العين المتنازع فيها اثنا عشر سهما، و كانت ستة أسهم منها تحت يد المقرّ، و مثلها تحت يد شريكه، دفع المقرّ إلى المقرّ له ثلاثة أسهم التي هي نصف الستة التي بيده، إذ مقتضى الإشاعة في الحصتين توزيع الثلث المقرّ به- و هو أربعة أسهم- على الستة التي هي نصيب المقرّ به، و الستة التي هي سهم الشريك المنكر. فثلث المقرّ به- و هو أربعة- يخرج من هاتين الستتين حتى يكون ثلث كلّ من الشركاء الثلاثة أربعة أسهم.
[١] لم يظهر وجه لهذا التفريع، ضرورة أنّ الإقرار بالنسبة إلى نفس المقرّ لا يقتضي إلّا دفع ما زاد على النصف الذي بيده، لأنّ نفوذ إقراره على نفسه يوجب دفع ما لا يستحقه- و هو ثلث ما بيده أعني الواحد من الثلاثة- لا نصف ما بيده، و هو الواحد و النصف، فإنّه