هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٧ - لو كان البائع وكيلا في بيع النصف
كالأجنبيّ (١)؟ وجهان (٢)، مبنيّان على أنّ المعارض لظهور النصف في المشاع هو انصراف (٣) لفظ المبيع إلى مال البائع في مقام التصرّف، أو ظهور (٤) التمليك في الأصالة.
الأقوى هو الأوّل (٥)،
النصف المختص بالبائع و النصف المشاع بين الحصتين محتملا. فالاحتمال بناء على ارتفاع ظهور النصف في الإشاعة بين الحصتين- بأصالة البيع- ثنائيّ، كثنائية الاحتمال في صورة أجنبية البائع عن النصف الآخر.
(١) في وجود احتمالين فيه، أحدهما: احتمال حمل «النصف» على المشاع بين الحصتين، لظهور النصف في الإشاعة.
و ثانيهما: حمله على النصف المختص بالبائع، لأصالة البيع.
(٢) مبتدء مؤخّر، أي: في هذا الفرض وجهان، أحدهما: وحدة حكم الصورتين، و ثانيهما: اختلاف حكمهما، فيقال بالإجمال في البائع الأجنبي، و في الوكيل و الولي بالظهور على تقدير، و بالإجمال على تقدير آخر.
(٣) خبر قوله: «أنّ المعارض» يعني: انصراف إطلاق البيع مقاميّا إلى النصف المختص بالبائع.
(٤) معطوف على «انصراف» و هذا هو المعارض الثاني لظهور النصف في الإشاعة، و محصله: ظهور التمليك المضاف إلى البائع في قوله: «بعتك نصف الدار» في الأصالة، و كون البيع لنفسه لا لغيره، و مقتضاه كون المبيع النصف المملوك له، دون المشاع بين الحصتين.
و مع كون المبيع خصوص حصته لا ضير في إرادة الإشاعة منه، لأنّ معنى الإشاعة إجمالا- إلى أن يجيء تفصيلها ان شاء اللّه تعالى في بيع الصاع من الصبرة- هو أنّ مفهوم «نصف الدار» التي هي عين خارجية هو كلّ نصف فرض في هذه الدار- من النصف الشمالي و الجنوبي و الشرقي و الغربي- ينطبق على حصة البائع، لأنّ مالك الكلي مالك لمصداقه، كمالكيته للكلي الذّمي. فبيع منّ من الحنطة- من دون إضافته إلى ذمة- يقع في ذمته، و لا حاجة في إضافته إلى ذمته إلى قصد كونه في ذمته.
(٥) و هو كون المعارض لظهور «النصف» في الإشاعة هو ظهور انصراف المبيع