هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨ - لو كان البائع وكيلا في بيع النصف
لأنّ (١) ظهور التمليك في الأصالة من باب الإطلاق، و ظهور النصف في المشاع و إن كان كذلك (٢) أيضا، إلّا أنّ ظهور المقيّد (٣) وارد [١] على ظهور المطلق.
- أعني به نصف الدار- إلى ما يملكه البائع، لظهور التصرف في ذلك، و المتعين الأخذ بظهور «النصف» في الإشاعة تحكيما لظهور القيد على ظهور المطلق.
(١) هذا تعليل الأخذ بظهور النصف في الإشاعة، و محصله: أنّ ظهور النصف في الإشاعة ظهور القيد و هو النصف، حيث إنّه مفعول «بعت» و المفعول من قيود الفعل.
و ظهور القيد و إن كان هو بالإطلاق كظهور التمليك في الأصالة، لكنّه مقدّم على إطلاق المطلق، و هو البيع، لأنّه من تقديم ظهور القيد- و هو النصف- على ظهور المطلق أعني به البيع و التمليك.
(٢) أي: من باب الإطلاق أيضا.
(٣) و هو «النصف» الذي هو قيد للبيع في قوله: «بعت نصف الدار» و وجه وروده على المطلق و هو «بعت»: أنّ النصف لكونه مفعولا به ل «بعت» يكون قيدا له، و ظهور
[١] و ربّما يوجّه هذا الورود بما في حاشية المحقق الخراساني (قدّس سرّه) و غيرها من أنّ ظهور المتعلق مقدم على ظهور الفعل.
و لعلّه- كما في حاشية المحقق الأصفهاني (قدّس سرّه): «لأنّ استقرار الظهور منوط بتمامية الكلام، فالمتعلق كالقرينة الصارفة للظهور الذاتي للفعل، و إلّا لم يتوقف فعلية الظهور على تماميته» [١].
و لذا أورد على المصنف بمخالفته لما أفاده في باب عدم حجية الاستصحاب في المقتضي من تنظير مدلول «لا تنقض اليقين بالشك» ب «ما ضربت أحدا» لإطلاق الفعل و متعلقة، حيث إنّ الفعل شامل للمولم و غيره، كما أنّ «أحدا» يشمل الحيّ و الميّت، إلّا أنّ ظهور الضرب في المولم محكّم على ظهور «أحدا» فيختص بالأحياء.
و هذا المبنى يقتضي أن يقال به في مثل «بعت نصف الدار» من تقديم أصالة البيع في «بعت» على ظهور «النصف» في المشاع، مع أنّه حكّم في المتن ظهور «النصف» على ظهور
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ٢٠٥.