هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٠ - لو كان البائع وكيلا في بيع النصف
و إن كان مرجعه (١) إلى ظهور وارد (٢) على ظهور المقيّد، إلّا (٣) أنّه مختصّ بالفضولي، لأنّ القصد الحقيقي موجود في الوكيل و الوليّ (٤) [١]
(١) أي: مرجع ما ذكره الشهيد الثاني (قدّس سرّه) إلى ظهور وارد .. إلخ.
(٢) وجه وروده على ظهور المقيّد- و هو النصف- في المشاع هو: أنّ مقتضى ظهور حال المتكلم عدم إرادة مدلول ما يتكلّم به، و مع عدم إرادته لا يبقى مجال لظهور المقيّد- و هو النصف- في النصف المشاع، و لا لظهور المطلق- و هو البيع- في الأصالة ليكون ظهور النصف في المشاع واردا على ظهور البيع في الأصالة، و يجعل المبيع النصف المشاع بين الحصتين، بل لا بدّ من كون المبيع النصف المختص بالبائع.
هذا ما يظهر من بعض أجلة المحشين. لكن لا يبعد أن يكون مراد المصنف (قدّس سرّه) من قوله: «و إن كان مرجعه إلى ظهور وارد ..» هو إسقاط ظهور خصوص القيد- و هو النصف- في المشاع، و إبقاء ظهور المطلق- و هو بعت- بحاله، لأنّ الظاهر الوارد- أعني به أصالة القصد في المتصرف- يعيّن المراد من النصف، و يمنعه من ظهوره في المشاع بين الحصتين.
(٣) خبر قوله: «و ما ذكره» و هذا دفع الاشكال، و حاصله: أنّ اعتراض الشهيد (قدّس سرّه) يختص مورده بالفرض الأوّل، و هو ما إذا كان بائع النصف أجنبيا عن النصف الآخر، و لم يكن وكيلا عن مالكه في بيعه، و لا وليّا عليه فيه، دون هذا الفرض، و هو كون البائع وليّا على مالك النصف الآخر أو وكيلا عنه، لأنّ قصد المدلول موجود في البائع.
(٤) ظاهر العبارة- بل صريحها- انتفاء القصد الجدّي في الفضولي و المكره على ما ورد في كلام الشهيد الثاني (قدّس سرّه)، يعني: أنّ المراد الاستعمالي ليس مرادا جدّيا لهما. هذا كله في دفع الاشكال المتوهّم من عبارة الشهيد.
[١] كان المناسب التعرض لهذا الاشكال و دفعه في فرض كون بائع النصف أجنبيا عن مالك النصف الآخر، إذ يتّجه حينئذ البحث عن استقرار ظهور النصف في المشاع كما ذكره المصنف، و عدمه بناء على ما يظهر من الشهيد. ثم الجواب عنه بما تقدم مفصّلا في بحث المكره و الفضولي. و أما في فرض وكالة البائع أو ولايته فيتمشّى القصد الجدّي من