هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٤٩ - عدم وجوب شراء المماثل للوقف
ظاهر التذكرة و الإرشاد (١) و جامع المقاصد (٢) و التنقيح (٣)
و نحوه كلامه في بدل العبد الموقوف المقتول، حيث قال: «و الوجه عندي شراء عبد بالقيمة يكون وقفا، لأنّه ملك لا يختص به الأوّل أي البطن الأوّل- فلم يختصّ ببدله، كالعبد المشترك و المرهون .. إلخ» [١].
و لعلّ المصنف (قدّس سرّه) ظفر بكلام آخر في التذكرة دال على عدم وجوب شراء المماثل، فلا بدّ من مزيد التتبع.
(١) لعدم تقييد شراء البدل بكونه كالمبيع في الصفات، قال (قدّس سرّه): «و لو شرط بيع الوقف عند حصول ضرر كالخراج و المؤن من قبل الظالم، و شراء غيره بثمنه، فالوجه الجواز» [٢].
(٢) لا يخفى أن المحقق الثاني تعرّض للمسألة في موضعين: أحدهما في كتاب البيع، و قد تقدم نقله في (ص ٥٦٩) و الآخر في كتاب الوقف. و حكم في الموضع الأوّل بوجوب شراء البدل إذا كان المسوّغ للبيع هو الخراب أو الخلف [٣]. و الظاهر اعتماد المصنف على إطلاق كلامه، و عدم تقييده باعتبار المماثلة.
و حكم في الموضع الثاني بوجوب شراء البدل، و بوجوب التوصل إلى ما يكون أقرب إلى غرض الواقف [٤]. و استفاد السيّد الفقيه العاملي (قدّس سرّه) منه إرادة المماثل، فلذا قال: «و في جامع المقاصد الحكم بالوجوب في المقامين» [٥]. و مراده بالمقامين بقرينة وقوعه بعد كلام السيوري هو أصل شراء شيء بدلا عن الوقف، و وجوب المماثلة.
(٣) قال الفاضل المقداد (قدّس سرّه) فيه: «إذا أمكن شراء غيره يكون وقفا وجب، و إذا أمكن شراء مثله يكون أولى». و قال السيد العاملي (قدّس سرّه) بعد نقله: «فقد حكم في الأوّل
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٤٤٢، السطر: ٣٩
[٢] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٥٥
[٣] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٧
[٤] جامع المقاصد، ج ٩، ص ٧١
[٥] مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ٨٩