هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣١ - المقصود من الكافر هنا
ففي رواية حمران بن أعين: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الإيمان ما استقرّ في القلب [١] و أفضى به (١) إلى اللّه تعالى، و صدّقه (٢) العمل بالطاعة للّه، و التسليم.
لأمر اللّه. و الإسلام (٣) ما ظهر من قول أو (٤) فعل، و هو (٥) الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها، و به حقنت الدماء، و عليه (٦) جرت المواريث، و جاز (٧) النكاح، و اجتمعوا (٨) على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحجّ فخرجوا بذلك (٩) من الكفر، و أضيفوا إلى الإيمان .. إلى أن قال (١٠ فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من
(١) أي: بلغ و انتهى به إلى اللّه تعالى.
(٢) أي: و صدّق الايمان العمل، فالإيمان اعتقاد بالجنان و عمل بالأركان.
(٣) معطوف على «الايمان» و حاصله: أنّ الإسلام هو العمل الجوارحي من قول، و هو الإقرار بالشهادتين، و فعل و هو الإتيان بالصلاة و سائر العبادات.
(٤) كذا في المصدر و بعض النسخ، و في نسختنا العطف بالواو، و هو غير موافق لما في الكافي.
(٥) أي: و الإسلام، فإنّه هو الإسلام الذي عليه جميع فرق المسلمين.
(٦) هذا الضمير و ضمير «به» راجعان إلى الإسلام.
(٧) كذا في الكافي، و بعض النسخ المصححة، و ما في نسختنا «من جازت» خطأ.
(٨) معطوف على «حقنت» يعني: و بالإسلام حقنت الدماء و اجتمعوا على الصلاة و الزكاة.
(٩) أي: بالإسلام خرجوا من الكفر و أضيفوا إلى الإيمان.
(١٠) أي: قال الراوي: فهل للمؤمن .. إلخ. و المراد بالفضائل ظاهرا المستحبات،
[١] فالإيمان على هذا من صفات النفس، بخلاف الإسلام، فإنّه من صفات الجوارح، لكونه من السّلم و الانقياد، كما هو ظاهر قوله (عليه السلام): «و الإسلام ما ظهر من قول و فعل» فليس الإسلام و الايمان بمعنى واحد، و من الألفاظ المترادفة كما هو صريح قوله:
«و الحاصل أن الإسلام و الايمان في زمان الآية كانا بمعنى واحد».