هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٢ - الحقوق المانعة لنقض الملك التي ذكرها المحقق الشوشتري
و تعيين (١) الهدي للذّبح.
و اشتراط (٢) عتق العبد في عقد لازم،
أو وصيّة. فالأوّل كما لو حلف أن لا يبيعه، أو لا يخرجه عن ملكه. و الأصحّ أنّه يصحّ بيعه، و إن أثم بذلك، و وجبت عليه الكفارة مع العمد و العلم. و يلزم على قول من أفسد البيع وقت النداء أن يحكم بفساده- أي بفساد البيع هنا- أيضا».
إلى أن قال: «و الثاني: كما لو أوصى بمال لشخص، و شرط في الوصية أن لا يخرجه عن ملكه أو لا يبيعه، فإذا انتقل إلى الموصى له وجب عليه العمل بمقتضى الوصية، عملا بالعمومات. و لو باع فسد بيعه، لكون التمليك وقع على نحو خاصّ كما في الوقف، لا مطلقا، و لأنّ حكمة النهي لا تتمّ إلّا بإبطاله» [١].
ففرّق صاحب المقابس بين الحلف على عدم البيع، فرجّح صحة البيع لو باعه.
و بين الوصية بعدم البيع، فحكم بالبطلان لو باعه الموصى له.
و كيف كان ففي مورد الحلف يتوقف بطلان البيع على أمرين ممنوعين:
أحدهما: اقتضاء الأمر بالوفاء بالحلف- على عدم البيع- للنهي التكليفي عن ضده الخاص و هو البيع.
و ثانيهما: اقتضاء الحرمة التكليفية للوضع أعني به الفساد.
(١) معطوف أيضا على «النذر» و المقصود تعيين الهدي بالإشعار أو التقليد، لصحيحة الحلبي المعمولة بها [٢].
قال في المقابس في السبب الثامن: «تعيين الهدي للذبح، و سياقه بإشعاره أو تقليده، فإنّه لا يخرج بذلك عن ملك سائقه، لكنّه لا يجوز له إبطاله و نقله عن الملك، بل يجب ذبحه بمنى إن كان في إحرام الحج، و في مكة إن كان في إحرام العمرة» [٣].
(٢) هذا أيضا معطوف على «النذر» و المراد به أن يبيع عبدا و يشترط على المشتري عتقه، أو اشتراط عتقه في ضمن عقد لازم غير البيع، كالإجارة و الصّلح، قال
[١] مقابس الأنوار، ص ١١٩
[٢] وسائل، ج ١٠، ص ١٢٦، الباب ٢٧ من أبواب الذبح، ح ١
[٣] مقابس الأنوار، ص ١١٩