هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٦ - معنى القرب في الآية
بهذا (١)، قال (عليه السلام): لا بأس» [١].
فإنّ (٢) ترك الاستفصال عن مساواة العوض و زيادته يدلّ على عدم اعتبار الزيادة [١].
(١) كذا في النسخة، و في الوسائل: «بذا».
(٢) هذا تقريب الاستدلال بالرواية على عدم اعتبار المصلحة، و كفاية عدم المفسدة في التصرف في مال اليتيم، و حاصله: أنّ ترك الاستفصال من مساواة عوض ما أكله- ممّا أهدي إلى اليتيمة- و زيادته يدلّ على عدم اعتبار الزيادة، و هو عدم المفسدة الذي أراده المصنف (قدّس سرّه) من رواية أبي المغيرة.
حتى يشمل المعاملات التي لا تضرّ و لا تنفع كي يقع التعارض فيها بين الصدر و الذّيل.
فاستظهار معاصر الشيخ من إرادة ظاهر المنفعة صحيح بدون لزوم التعارض المزبور، لأنّ الغلبة تمنع من إرادة الإطلاق الناشئ من التعارض. فالرواية متكفلة لحكم قسمين من المعاملة، و هما: المعاملة الرابحة، و المعاملة الخاسرة، و أنّ الجائز هو الرابحة، و الباطل هو الخاسرة.
[١] بل يدلّ على عدم اعتبار المساواة أيضا، لشمول الإطلاق الناشئ عن ترك الاستفصال لجميع الصور، من المساواة و الزيادة و النقيصة.
إلّا أن يقال: إنّ ظهور «المعاوضة» المستفادة من قول السائل: «يا ربّ هذا بهذا» في صورة تساوي المالين، أو أكثرية العوض من المعوّض في المالية يمنع شمول الإطلاق لصورة النقصان.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٨٤، الباب ٧١، من أبواب ما يكتسب به، ح ٢، رواه ثقة الإسلام عن محمد ابن يحيى عن محمد بن الحسين، عن ذبيان بن حكيم الأزدي، عن علي بن المغيرة، و التعبير بالرواية لضعفها من جهة ذبيان، لعدم التوثيق و إن روى الثقات عنه.