هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٤ - معنى القرب في الآية
ما بإزاء مال اليتيم إليه (١)، بمعنى (٢) أن تكون المنفعة في معاوضة ما (٣) يتصرّف من مال اليتيم بما (٤) يتوصّل [١] إليهم من ماله، كأن يشرب ماء فيعطي فلسا بإزائه، و هكذا (٥).
اليتيم، كالنفع الملحوظ في المعاملات، فإنّ المراد به ما يزيد على رأس المال.
(١) متعلق ب «وصول» و ضميره راجع إلى اليتيم.
(٢) هذا مفسّر لقوله: «ان المراد بمنفعة الدخول .. إلخ» و محصله: كون المعاملة الواقعة بين ما يتصرّفون فيه من مال اليتيم- و بين المال الذي يبذله المتصرفون عوضا عنه- معاملات ذات منفعة، كالمثال المتقدم آنفا، و هو الدرهم و الدرهم و نصفه.
(٣) أي: مال اليتيم كالماء في مثال المتن، فإنه يتصرف فيه بالشرب، و حاصله: أن تكون المعاوضة بين ما يتصرّفونه من مال اليتيم- و بين المال الذي يبذله المتصرفون بإزائه- معاملة نافعة كسائر المعاملات الرابحة.
(٤) متعلق ب «معاوضة» فكأنّه قيل بمعاوضة الماء بالفلس، يعني: مع فرض أكثرية مالية الفلس من مالية الماء.
(٥) يعني: و هكذا بقية أموال اليتيم من المأكول و المشروب و الملبوس و غيرها.
[١] لا تخلو العبارة من سوء التأدية، فإنّ المقصود منها هو لحاظ المنفعة في المعاوضة بين الماء الذي هو مال اليتيم و بين الفلس الذي هو مال الشارب. فحقّ العبارة أن تكون هكذا: في معاوضة ما يتصرّف من مال اليتيم كالماء بالفلس الذي يصل إلى اليتيم من مال المتصرف و هو الشارب في المثال.
و بالجملة: فلا بدّ أن تكون هذه المعاوضة ذات منفعة أي زائدة على رأس المال، لا مساوية له.