هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٩ - أدلة المشهور على بطلان النقل
في موارد متعددة (١) حتّى (٢) في عدم جواز علوّ بناء الكافر على بناء المسلم، بل عدم
(١) منها: ما لو دبّر الكافر عبده، فأسلم العبد، فإنّه يباع عليه العبد سواء رجع السيد عن تدبيره، أم لا. و استدل شيخ الطائفة (قدّس سرّه) عليه بالإجماع و الأخبار، ثم قال:
«و أيضا قوله (عليه السلام): الإسلام يعلو و لا يعلى عليه. و لو لم يبع عليه، و كان لمولاه عليه طاعة لكان قد علاه و هو كافر، و ذلك ينافي الخبر» [١].
و وافقه العلّامة بقوله: «و المعتمد الأوّل، لما تقدم» [٢].
و كذا استدلّ غيرهما على إلزام الكافر بالبيع بهذا النبوي، فراجع [٣].
و منها: عدم إرث الكافر من المسلم، قال شيخ الطائفة (قدّس سرّه): «لا يرث الكافر المسلم بلا خلاف. و عندنا: أنّ المسلم يرث الكافر .. دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و أيضا قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): الإسلام يعلو و لا يعلى عليه ..» [٤].
و منها: عدم ولاية الكافر على المسلم في النكاح، سواء أ كان أبا أو جدّا أو غيرهما، قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه) في شرح قول المحقق: «إذا كان الولي كافرا فلا ولاية له» ما لفظه:
«و شمل إطلاق المصنف ما لو كان المولّى عليه مسلما و كافرا. و الأمر في الأوّل واضح، و الحكم به إجماعي. و يدل عليه- مضافا إلى ما سبق- قوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا. و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): الإسلام يعلو و لا يعلى عليه» [٥].
و منها: غير ذلك من الفروع التي استندوا في نفي ولاية الكافر على المسلم- حتى مثل انتفاع المستعير بخدمة العبد المسلم- إلى هذا النبوي.
(٢) هذا أيضا من الفروع التي استدلّوا عليها بالنبوي. قال شيخ الطائفة (قدّس سرّه) في حكم إحداث أهل الذمة دورا ما لفظه: «فأمّا المحدثة، فهو أن يشتري عرصة يستأنف فيها بناء، فليس له أن يعلو على بناء المسلمين، لقوله (عليه السلام): الإسلام يعلو و لا يعلى عليه. فإن
[١] الخلاف، ج ٦، ص ٤١٨، المسألة: ٢٠
[٢] مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٩١
[٣] الدروس الشرعية، ج ٢، ص ٢٣٠، مسالك الأفهام، ج ١٠، ص ٣٨٦
[٤] الخلاف، ج ٦، ص ٤١٨، المسألة: ٢٠ من كتاب الفرائض، و كذا استدل به هنا في المسالك ج ١٣، ص ٢٠، و في جواهر الكلام، ج ٣٤، ص ٢١٦
[٥] مسالك الأفهام، ج ٧، ص ١٦٧، جامع المقاصد، ج ١٢، ص ١٠٧، جواهر الكلام، ج ٢٩، ص ٢٠٦