هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩١ - المناقشة في أدلة المشهور
- حتّى (١) أسند في كنز العرفان [١] إلى الفقهاء، و في غيره إلى أصحابنا- لم يكن (٢) ما ذكروه من الأدلّة خاليا عن الإشكال في الدلالة (٣).
أمّا قياس (٤) حكاية الابتداء على الاستدامة، فغاية توجيهه (٥) أنّ المستفاد (٦)
(١) يعني: أنّ اشتهار التمسك بالآية على عدم الجواز يكون بمثابة أسند الفاضل المقداد (قدّس سرّه) هذا التمسك إلى الفقهاء، و أسند في غير كنز العرفان إلى أصحابنا، ففي زبدة البيان «و احتج به أصحابنا» [٢]. و في الجواهر «الذي هو معظم عمدة دليل الأصحاب على ذلك» [٣] أي على بطلان بيع العبد المسلم من الكافر.
(٢) جواب «لو» في قوله: «لو أغمض»، و المراد بالأدلة هي الأدلة الثلاثة المتقدّمة للمنع.
(٣) يعني: في الدلالة على المقصود، و هو عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكافر، و زيّف المصنف الوجوه التي احتجّ بها المشهور على عدم الجواز.
(٤) هذا أوّل تلك الوجوه، و وجّهه أوّلا بنحو يصحّ الاستدلال به على عدم الجواز، ثم ضعّفه.
أمّا التوجيه فتوضيحه: أنّ وجه دلالة المنع عن الاستدامة على عدم جواز النقل ابتداء هو: أنّ المنع عن الاستدامة يدلّ عرفا على عدم رضا الشارع بأصل وجوده مطلقا، من غير فرق بين الحدوث و البقاء، كدلالة أمر المولى بإخراج شخص من الدار أو بإزالة النجاسة عن المسجد، فإنّه يدلّ عرفا على عدم جواز الإدخال، لمبغوضية وجوده للمولى، بلا فرق بين الحدوث و البقاء.
(٥) أي: توجيه قياس حكاية الابتداء على الاستدامة.
(٦) هذا تقريب كيفية منع الاستدامة، و قد مرّ آنفا بقولنا: «أمّا التوجيه فتوضيحه .. إلخ».
[١] كنز العرفان، ج ٢، ص ٤٤
[٢] زبدة البيان، ص ٤٣٩
[٣] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٣٤