الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - المسألة ١٣ لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق و إن كان في الحج البلديّ
..........
و الرواية ناظرة إلى صحّة الحج من دون نظر إلى عمل الأجير، من حيث الجواز و عدمه.
قال في «الجواهر»: لا ظهور في الصحيح المزبور في جواز المخالفة حتى مع الغرض، و إنّما دلّ على صحّة الحجّ، و أنّ هذه المخالفة لا تفسده، و هو المراد بنفي البأس، و ذلك غير محل البحث. [١]
و أجاب عن الاستدلال بها في «كشف اللثام» بأنّ ظاهره عدم تعلّق الغرض بالطريق. [٢]
و في «التذكرة» أنّ الرواية تضمّنت مساواة الطرفين إذا كان الإحرام من ميقات واحد، و أمّا مع اختلاف الميقاتين فالأقرب المنع، لاختلافهما قربا و بعدا، و اختلاف الأغراض، و تفاوت الأجر بسبب تفاوتهما. [٣]
و ما ذكره صاحب الجواهر هو المتبادر من الرواية دون ما ذكره صاحب «كشف اللثام».
الفرع الثالث: إذا جاز العدول إمّا للعلم برضاه به لعدم تعلّق الغرض بالطريق نوعا، أو لإسقاطه بعد العقد، يستحق الأجير تمام الأجرة إمّا لعدم مدخلية الطريق في المعقود عليه، أو لإسقاط الموجر حقّه، فلا وجه لعدم الاستحقاق.
الفرع الرابع: يصحّ حج الأجير و تحصل البراءة، سواء أجاز العدول أم لا، إذا لم يكن ما في ذمّته مقيدا بخصوصية الطريق المعيّن، لما مرّ في المسألة ٨٨، من
[١]. الجواهر: ١٧/ ٣٧٤.
[٢]. كشف اللثام: ٥/ ١٦٢.
[٣]. التذكرة: ٧/ ١٤٠.