الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٤ - المسألة ٦ إذا ترك الإحرام من الميقات- ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع- وجب العود إليه مع الإمكان
..........
و بعبارة أخرى: العرف يساعد على إلغاء الخصوصية و يتلقّى انّ الحكم لمطلق المعذور، حائضا كان أو غير ذلك.
الرابع: إذا ترك الإحرام ناسيا أو جاهلا و تذكر قبل الوصول إلى الحرم و لم يمكنه الرجوع إلى الميقات الّذي تجاوزه و لكن كان أمامه ميقات آخر، كما إذا تجاوز مسجد الشجرة بلا إحرام و تذكر قبل الوصول إلى الجحفة، فيجب عليه الإحرام من الجحفة، أخذا بعموم ما دلّ على أنّ الجحفة أحد المواقيت، فإنّ الرجوع إلى الميقات الأوّل غير ممكن هذا من جانب و من جانب آخر لا يجوز الدخول في الحرم بلا إحرام من الميقات و المفروض أنّه متمكّن منه، و قد مر مرارا بأنّ كلّ واحد من المواقيت ميقات لأهله و لمن يمرّ عليه.
الخامس: إذا ترك الإحرام ناسيا أو جاهلا و تذكر قبل الوصول إلى الحرم و لم يكن أمامه ميقات، فهناك وجهان:
١. وجوب الإحرام من مكانه الذي تذكر فيه.
٢. جواز تأخير الإحرام إلى أدنى الحل.
أمّا الأوّل: فهو مبني على ما مرّ في الفرع الثالث من أنّه إذا تمكّن من الخروج من الحرم يجب عليه الابتعاد من الحرم بالمقدار الممكن، و في صحيح الحلبي: «فلترجع إلى ما قدرت عليه»، فعلى هذا يجب عليه الإحرام في الموضع الذي تذكر فيه.
و أمّا الثاني: و هو مبني على كفاية الإحرام من أدنى الحل و لا يجب الابتعاد عنه و إن تمكّن، و قد عرفت أنّ الأوّل أقوى.
السادس: إذا جاوزها محلا لعدم كونه قاصدا للنسك و لا لدخول مكة ثمّ بدا له ذلك، فهنا صور: