الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٨ - المسألة ٢ كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها
[المسألة ٢: كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها]
المسألة ٢: كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة أن يجاوز الميقات اختيارا إلّا محرما، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضا إلّا محرما و إن كان أمامه ميقات آخر، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان. إلّا إذا كان أمامه ميقات آخر فإنّه يجزئه الإحرام منها، و إن أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل، و الأحوط العود إليها مع الإمكان مطلقا، و إن كان أمامه ميقات آخر.* (١)
تخصيص العمومات على موضع الضرورة، أو أنّ مقتضى الإطلاق هو الإحرام قبل الضيق و لو في أواسط شهر رجب إذا علم عدم الإدراك إذا أخّر الإحرام إلى الميقات. فالقدر المتيقّن هو الأوّل، و مقتضى الإطلاق هو الثاني، و الأحوط هو التأخير.
ثمّ إنّ المصنّف علّل جواز الإحرام قبل الضيق بقوله: «بل هو الأولى حيث إنّه يقع باقي أعمالها أيضا في رجب» و مقصوده غير واضح.
الفرع الرابع: لا فرق بين العمرة المندوبة و الواجبة بالأصل أو بالنذر. و ذلك لأنّ العمرة الرجبية ليست اسما للعمرة المندوبة فيه، بل يعمّ الواجبة بالأصل، كما إذا قلنا بوجوب العمرة المفردة، إذا استطاع لها فقط دون الحجّ.
(١)* في المسألة فروع:
١. حكم تأخير الإحرام عن الميقات، سواء أ كان أمامه ميقات أو لا.
٢. حكم تأخير الإحرام عن محاذاة الميقات كذلك.
و الكلام في الفرعين يدور حول الحكم التكليفي، دون الوضعي بخلاف