الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٥ - ألف نفس المسلخ
..........
و آخره ذات عرق سمّي بذلك، لأنّه كان فيه عرق من الماء و بعدها عن حرم مكة المكرمة ١٨٧ كيلومترا. [١]
الثاني: ما هو المبدأ؟
اختلفت الروايات في بيان ما هو المبدأ، فالمحصل منها أحد الوجهين:
ألف: نفس المسلخ
قد دلّ غير واحد من الروايات على أنّ مبدأه هو المسلخ، نظير:
١. خبر أبي بصير عن أحدهما ٨ قال: «حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة». [٢]
٢. معتبرة أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «حدّ العقيق أوّله المسلخ، و آخره ذات عرق». [٣]
٣. مرسلة الصدوق عن الصادق ٧: وقّت رسول اللّه ٦ لأهل العراق، العقيق، و أوّله المسلخ، و وسطه غمرة، و آخره ذات عرق، و أوّله أفضل. [٤]
٤. خبر الحميري في كتابه إلى صاحب الزمان ٧: فهل يجوز أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق، فيحرم معهم، لما يخاف الشهرة، أم لا يجوز إلّا أن يحرم من المسلخ. [٥] وجه الدلالة ارتكاز كون المبدأ المسلخ عند الراوي، و إقرار الإمام على إحرامه منه.
[١]. الحرم المكي الشريف: ٤٩.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٣]. المصدر الحديث ٧.
[٤]. المصدر نفسه، الحديث ٩.
[٥]. المصدر نفسه، الحديث ١٠.