الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٤ - الأوّل العقيق ميقات لأهل نجد و العراق
..........
قال المحقّق: لأهل العراق العقيق، و أفضله المسلخ، و يليه غمرة، و آخره ذات عرق. [١]
و قال العلّامة في «القواعد»: لأهل العراق العقيق و أفضله المسلخ ثمّ غمرة ثمّ ذات عرق، فلا يجوز الخروج منها بغير إحرام. [٢]
و قال العلّامة في «التذكرة»: العقيق ميقات أهل العراق و كلّ جهاته ميقات من أين أحرم جاز، لكن الأفضل الإحرام من المسلخ و تليه غمرة و آخره ذات عرق.
روى العامة عن ابن عباس أنّ رسول اللّه ٦ وقّت لأهل المشرق العقيق [٣]. [٤]
و قال في «الدروس»: و لأهل العراق العقيق، و أفضله المسلخ، و أوسطه غمرة، و آخره ذات عرق. [٥]
و أمّا تفسير الألفاظ الثلاثة، فالعقيق مأخوذ من قوله: عقه السيل: أي شقّه فانهره و وسّعه، كما في الصحاح.
و أمّا المسلخ فهو من سلخ بمعنى «نزع»، لأنّه موضع نزع الثياب، و مقتضى ذلك تأخير التسمية عن وضعه ميقاتا، و لذلك يحتمل أن يكون بالحاء المهملة بمعنى أخذ السلاح و لبس لامة الحرب خوفا من الهجمات.
و أوسطه «غمرة» و هي في اللغة: حال الشدة، يقال: غمرات الموت و سكراته، و المراد في المقام فصل ما بين نجد و تهامة سمّي بذلك لزحمة الناس فيها.
[١]. الشرائع: ١/ ٢٤١.
[٢]. القواعد: ١/ ٤٦١.
[٣]. سنن البيهقي: ٥/ ٢٨.
[٤]. التذكرة: ٧/ ١٩١.
[٥]. الدروس: ١/ ٣٤٠.