الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧ - في استنابة المرأة الصرورة
..........
حجت عن امرأة صرورة؟ قال: «لا ينبغي». و لفظ «لا ينبغي» صريح في الكراهة. [١]
ب. حديث عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل الصرورة يوصي أن يحجّ عنه، هل تجزي عنه امرأة؟ قال: «لا، كيف تجزي امرأة و شهادته شهادتان؟ قال: إنما ينبغي أن تحجّ المرأة عن المرأة، و الرجل عن الرجل»، و قال: «لا بأس أن يحجّ الرجل عن المرأة». [٢] و ذيل الحديث شاهد على أنّ النهي في قوله: «لا» محمول على الكراهة.
و قد تردّد المحدّث البحراني في الاستشهاد على هذا الجمع و قال في «الحدائق»: و قد نبّهنا في ما سبق على أنّ هذا اللفظ «لا ينبغي» بالنسبة إلى وروده في الأخبار من الألفاظ المتشابهة، لوروده فيها بالمعنى العرفي تارة و بمعنى التحريم أخرى، و مثله لفظ (ينبغي) في الوجوب أو بمعنى الأولى، و ظاهر موثّقة عبيد بن زرارة هو استعمال لفظ «ينبغي» فيها في الوجوب، فإنّه منع أوّلا من إجزاء حجّ المرأة عن الرجل الصرورة، ثم قال: «انما ينبغي ان تحج المرأة عن المرأة ... إلى آخره» فإنّ ما تقدّم قرينة على ذلك. [٣]
ج. حسنة بشير النبّال قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّ والدتي توفّيت و لم تحج، قال: «يحجّ عنها رجل أو امرأة، قال: قلت: أيّهما أحبّ إليك؟ قال:
«رجل أحب إليّ». [٤]
[١]. المدارك: ٧/ ١١٧.
[٢]. الوسائل: ٨/ ١٢٦، الباب ٩ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ٢.
[٣]. الحدائق: ١٤/ ٢٥٣- ٢٥٤.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٨ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ٨.