الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٩ - الثالث أن يكون الحجّ و العمرة في سنة واحدة
..........
قال المحقّق: و أن يأتي بالحج و العمرة في سنة واحدة. [١]
قال في «المدارك» في شرح قول المحقّق: هذا ممّا لا خلاف فيه بين العلماء. [٢]
و قال في «الجواهر» بعد قول المحقّق: بلا خلاف فيه بين العلماء. كما اعترف به في «المدارك» و غيرها، و هو الحجة إن تمّ إجماعا. [٣]
و قال في «المستند»: الثالث: أن يأتي بالحج و عمرته في سنة واحدة، بلا خلاف يعلم كما في «الذخيرة»، و مطلقا كما في المدارك و المفاتيح و شرحه، بل بالاتّفاق كما في «التذكرة». [٤]
و قد استدلّ عليه المصنّف- بعد الإجماع- بوجوه:
١. المتبادر من الأخبار المبيّنة لكيفية الحج البالغة قرابة عشرين حديثا [٥]، هو إتيان النّسكين معا في سنة واحدة و ليس فيها أيّة إشارة إلى جواز التفكيك بين العبادتين، و هذا يكشف عن وجود الصلة و التقيّد بين العملين، سواء أ قدّمت العمرة على الحجّ كما في حجّ التمتع، أم أخّرت كما في القسمين الآخرين.
نعم ليس فيها ما يدلّ على التقيّد بالحمل الشائع، و لكن المتبادر هو الجمع بينهما في سنة واحدة الذي هو عبارة أخرى عن التقيّد.
٢. ما دلّ على أنّ المعتمر محتبس في مكة حتّى يحج، فلو خرج منها يعود إليها محرما للحج، فإنّ تحريم الخروج إلّا بالعود محرما كاشف عن وجود الصلة بين
[١]. الشرائع: ١/ ٢٣٧.
[٢]. المدارك: ٧/ ١٦٨.
[٣]. الجواهر: ١٨/ ١٤.
[٤]. مستند الشيعة: ١١/ ٢٤٦.
[٥]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.