الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٦ - دليل المصنّف على الجواز
بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة، أو دعوى تنقيح المناط. أو أنّ المال إذا كان بحكم مال الميت فيجب صرفه عليه، و لا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه، بل و كذا على القول بالانتقال إلى الورثة، حيث إنّه يجب صرفه في دينه، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه، و يضمن لو دفعه إلى الوارث، لتفويته على الميت.* (١)
وجه الفساد أوّلا: ما ذكره المانع من الوجهين من أنّ لازمه جواز تصرّف الأجنبي في الميراث، سواء كان ملكا للوارث أم للميت.
و ثانيا: أنّ ما ذكره من «أنّ وفاء ما على الميت واجب كفائي» غير ثابت، و الثابت في الواجب الكفائي هو تغسيل الميت و الصلاة عليه و دفنه كما هو واضح، و أمّا سائر شئونه فأولى الناس بالميت أولاهم بميراثه.
(١)*
دليل المصنّف على الجواز
ثم إنّ المصنّف بعد ما وصف دعوى المستند بالفساد، لكنّه أيّد الجواز بعد ذلك بوجوه أخرى أشار إليها في المتن بقوله:
١. إمكان فهم المثال من الصحيح، أي كون حجة الإسلام من مقولة المثال.
٢. دعوى تنقيح المناط و أنّ الملاك إفراغ ذمّة الميّت ممّا عليه.
٣. إنّ المال إذا كان بحكم مال الميت [١]، فيجب صرفه عليه و لا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه.
[١]. إشارة إلى المبنى الأوّل في انتقال التركة.