الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٠ - المسألة ١٤ إذا قبض الوصي الأجرة و تلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا
[المسألة ١٤: إذا قبض الوصي الأجرة و تلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا]
المسألة ١٤: إذا قبض الوصي الأجرة و تلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا، و وجب الاستئجار من بقية التركة أو بقية الثلث، و إن اقتسمت على الورثة استرجع منهم. و إن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا فالظاهر عدم الضمان أيضا. و كذا الحال إن استأجر و مات الأجير و لم يكن له تركة، أو لم يمكن الأخذ من ورثته.* (١)
ذمّة الميّت، و عدم الاستئجار عنه مجدّدا، و أمّا خروج المال الموجود عن ملكه فهو لازم عقلي لا يثبته الأصل المذكور، فليس هنا إلّا أصل واحد و هو أصالة بقاء المال على ملك الميت.
(١)* الفرق بين هذه المسألة، و المسألة الماضية هو انّ التلف في المقام قطعي دون السابقة، و على هذا تتفرع الفروع التالية:
١. إذا قبض الوصي الأجرة و تلفت في يده بلا تقصير.
٢. إذا تلفت الأجرة في يده بعد ما قسّمت التركة على الورثة.
٣. إذا شكّ في كون التلف عن تقصير و عدمه.
٤. إذا استؤجر و مات الأجير قبل أن يأتي بالحجّ و لم يكن له تركة أو لا يمكن الأخذ من ورثته.
و إليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر:
الفرع الأوّل: إذا قبض الوصي الأجرة و تلفت في يده بلا تقصير، لا يضمن، لأنّه أمين و المفروض أنّ التلف بلا تقصير.
الفرع الثاني: إذا تلفت الأجرة بعد ما اقتسمت التركة على الورثة، وجب الاستئجار في الحجّ الواجب من بقية التركة و في الحجّ المندوب من بقية الثلث.