هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٢ - لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة
..........
و قال في الجواهر- بعد نقل كون الموات من الأرض وقت الفتح للإمام (عليه السلام)-:
«بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه. مضافا إلى المعتبرة المستفيضة الدالة على أنّ موات الأرض مطلقا من الأنفال للإمام (عليه السلام)» [١].
و الحاصل: أنّ اعتبار العمران حال الفتح في ملكية الأرض المفتوحة عنوة لقاطبة المسلمين مشهور، بل المجمع عليه. و نصوص الباب على طوائف:
منها: ما تدل على أنّ الموات كلها للإمام (عليه السلام)، كمرسلة أحمد بن محمد [٢].
و منها: ما تدلّ على «أنّ كل أرض لا ربّ لها للإمام (عليه السلام)» كموثقة إسحاق بن عمّار و رواية أبي بصير [٣].
و منها: ما تدلّ على «أن كل أرض ميتة لا ربّ لها له (عليه السلام)» كمرسلة حمّاد [٤].
و منها: غير ذلك.
و النسبة بين دليل ملكية الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين الشامل للموات حين الفتح، و بين دليل ملكية الموات مطلقا- و إن كان من المفتوحة عنوة للإمام (عليه السلام)- عموم من وجه، لأنّ ما دلّ على كون المفتوحة عنوة للمسلمين شامل لكلّ من الموات و العامر، و ما دلّ على «أنّ الموات للإمام (عليه السلام)» شامل للمفتوحة عنوة و غيرها. و في المجمع- و هو موات المفتوحة عنوة- يتعارضان، إذ مقتضى دليل المفتوحة عنوة هو كون مواتها كعامرها ملكا لقاطبة المسلمين، و مقتضى دليل الموات كونها من الأنفال المختصة بالإمام (عليه السلام).
لكن يقدّم دليل الموات، لأنّ دلالته على كون الموات للإمام (عليه السلام) بالوضع، و دلالة دليل المفتوحة عنوة بالإطلاق الناشئ عن مقدمات الحكمة، و من المعلوم تقدم الظهور الوضعي على الإطلاقي. فما عن المشهور «من كون موات المفتوحة عنوة من الأنفال، و اختصاص عامرها بالمسلمين» متين.
[١] جواهر الكلام، ج ٢١، ص ١٦٩
[٢] وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٦٩، الباب ١ من أبواب الأنفال، ح ١٧
[٣] المصدر، ص ٣٧١، ح ٢٠ و ص ٣٧٢، ح ٢٨
[٤] المصدر، ص ٣٦٥، ح ٤