هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٧ - أدلة المشهور على بطلان النقل
الكافر يمنع من استدامته (١)، لأنّه (٢) لو ملكه قهرا بإرث، أو أسلم (٣) في ملكه، بيع (٤) عليه، فيمنع من ابتدائه كالنكاح (٥).
و اخرى (٦) بأنّ الاسترقاق سبيل على المؤمن، فينتفي بقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١].
التذكرة بقوله: «و لأنه يمنع استدامة ملكه فيمنع من ابتدائه كالنكاح» [٢].
(١) أي: من استدامة ملك العبد المسلم للكافر.
(٢) هذا بيان وجه منع الاستدامة، أي: لأنّ الكافر لو ملك العبد المسلم قهرا بإرث- كما إذا ورثه كافر من كافر- كان على المسلمين إجباره على البيع، و لكن مات قبل تحقق البيع، فانتقل إلى وارثه الكافر، لعدم وارث مسلم له، فحينئذ يجبر الوارث الكافر على بيع العبد المسلم الذي انتقل إليه بالإرث.
(٣) معطوف على «ملكه» يعني: أو أسلم العبد في ملك الكافر، فإنّ العبد المسلم في هاتين الصورتين- اللتين هما من صغريات كون العبد المسلم ملكا للكافر استدامة- يباع على مالكه.
(٤) جواب الشرط في قوله: «لو ملكه» يعني: بيع العبد المسلم على الكافر.
(٥) أي: كحرمة نكاح الكافر بالمسلمة ابتداء كما هو واضح، و استدامة كارتداد الزوج المسلم، فإنّه يمنع بقاءها على الزوجية.
(٦) هذا ثاني الوجوه التي استدلّ بها المشهور على عدم صحة بيع العبد المسلم من الكافر، و تقريبه: أنّ تملك الكافر للمسلم استرقاق له، و الاسترقاق سبيل للكافر على المؤمن و سلطنة له عليه، و هو منفي بالآية المباركة لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا. و المستدل بهذه الآية هو شيخ الطائفة و العلامة و غيرهما، و في الجواهر بعد ذكر الآية الشريفة: «الذي هو معظم عمدة دليل الأصحاب على ذلك» [٣].
[١] سورة النساء، الآية ١٤٠
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ١٩؛
[٣] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٣٥، راجع المبسوط، ج ٢، ص ١٦٧، التذكرة، ج ١٠، ص ١٩، نهاية الاحكام، ج ٢، ص ٤٥٦، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٧٥