هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٤ - الولاية لهم بمعنى استقلالهم بالتصرف
و قال النبي (١) (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كما في رواية أيّوب بن عطية (٢) «أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه». و قال في يوم غدير خم: «ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى، قال: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه» [١].
و الأخبار في افتراض طاعتهم و كون معصيتهم كمعصية اللّه كثيرة، يكفي في ذلك (٣) منها مقبولة (٤) عمر بن حنظلة
و الأخبار المتواترة الدالة على وجوب إطاعتهم و متابعتهم، و المحذّرة عن مخالفتهم، فراجع غاية المرام و البحار.
(١) هذا شروع في الاستدلال بالسّنة.
(٢) و هو الحذّاء، قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقول:
أنا أولى .. إلخ» [٢].
(٣) أي: في ولايتهم (عليهم السلام) و افتراض طاعتهم، و ضمير «منها» راجع إلى الأخبار.
(٤) فاعل «يكفي» أي: يكفي في ثبوت ولايتهم (عليهم السلام) من الأخبار مقبولة عمر بن حنظلة، التي ورد فيها- بعد بيان صفات القاضي الإمامي-: «فإنّي قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه، و علينا ردّ، و الرّادّ علينا الرّاد على اللّه» [٣].
زيد بذلك أم لا. و كما إذا زوّج هو «(سلام اللّه عليه)» بنت زيد، فإنّ تزويجه (عليه السلام) نافذ، سواء أ كانت صغيرة أم كبيرة، مع البناء على ولاية أبيها عليها، و سواء رضي الأب أم لا، فإنّ نفس تصرفهم كاشف عن ولايتهم مع عصمتهم «عليهم أفضل الصلاة و السلام» و عدم صدور مثل
[١] الحديث من المتواترات بين الفريقين، انظر كتاب الغدير للوقوف على مصادره ج ١، ص ١٤- ١٥٨
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٥٥١، الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة و الإمامة، ح ٤
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٩٨- ٩٩، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ١