الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨١٦ - الكلام في كيفية اللبس
..........
يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته و لكن يثنيه على عنقه و لا يعقده». أي لا يعقده على رقبته. [١]
و ظاهر الروايتين، خاصة الأولى عدم جواز العقد في العنق، و حملهما على الكراهة لا وجه له.
و بذلك يظهر أنّ ما استقواه المصنّف جواز ذلك فيما يأتي منه ليس بتام.
نعم لا بأس في الأمور التالية.
أمّا الفرع الثاني:- أعني: عدم عقد الإزار مطلقا، على العنق و غيره- فيمكن الاستدلال عليه بوجهين:
١. ما مرّ في صحيحة علي بن جعفر: «و لا يعقده».
يلاحظ عليه: من أنّه ظاهر في العقد على العنق، كما هو ظاهر لمن تدبّر فيها.
٢. ما في خبر الاحتجاج الآتي، إذ فيه: و لم يعقده و لم يشد بعضه ببعض.
يلاحظ عليه بضعف السند أوّلا، إذ لم يذكر صاحب الاحتجاج سنده إلى الخبر، و احتمال انّ المراد العقد على العنق ثانيا إذ كان هو المعمول. مضافا إلى أنّ في معتبرة جعفر بن محمد [٢] عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن جعفر ٧ أنّ عليا ٧ كان: لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر، ثمّ يصلّي فيه و إن كان محرما. [٣]
[١]. نفس المصدر و الباب، الحديث ٥.
[٢]. و هو جعفر بن محمد بن عبيد اللّه الذي يروي عنه صاحب نوادر الحكمة، و لم يستثن ابن الوليد رواياته منه، فيستظهر منه وثاقته. راجع الموسوعة الرجالية الميسرة: ١/ ١٧٥ برقم ١١٧٤.
كما أنّ عبد اللّه بن ميمون أيضا ثقة، و لذلك قلنا معتبرة.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٥٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.