الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤٧ - صور التلبيات
..........
أمّا السند فمحمد بن عبد الحميد و ربّما يقال بأنّه لم يوثّق، لكن روى عنه جماعة من الأجلاء، منهم: ابن أبي عمير كما في التهذيب [١] بسند حسن.
قال النجاشي: محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر، روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى، و كان ثقة من أصحابنا الكوفيين، له كتاب النوادر. [٢]
و هل الضمير في قوله: «كان ثقة» يرجع إلى الأب أو إلى الولد، فيه خلاف، و الظاهر هو الثاني لرجوع الضمير في «له كتاب النوادر» إليه، يشهد على ذلك السند الذي ذكره النجاشي إلى كتاب النوادر فقال: عن عبد اللّه بن جعفر عنه، و على هذا فالولد ثقة.
و أمّا عاصم فهو ثقة عين بلا كلام. و على كلّ تقدير فالرواية معتبرة.
ثمّ إنّ صاحب الوسائل نقل رواية عاصم بن عبد الحميد بوجه آخر لا ينطبق على ما رويناه من المصدر قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «إنّ رسول اللّه ٦ انتهى إلى البيداء حيث الميل، قرّبت له ناقة فركبها، فلمّا انبعثت به لبّى بالأربع، فقال: لبيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك». [٣]
فهي مشتملة على تلبيات أربع مضافا إلى أنّ كلمة «الملك» متقدمة على كلمة «لك».
ثمّ إنّ المحقّق الخوئي لمّا أخذ الحديث من الوسائل أشكل عليه بما يلي:
١. اشتماله على ست أو خمس تلبيات.
٢. انّ كلمة «الملك» متقدّمة على «لك» فيها و القائل بهذا القول التزم
[١]. التهذيب ٤/ ٨٧.
[٢]. النجاشي: برقم ٩٠٧.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٦ من أبواب الإحرام، الحديث ٦.