الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤٥ - صور التلبيات
..........
و هذه الصورة لم يذكرها المصنّف و لكنّها وردت في بعض الروايات، و كان على المصنّف الإشارة إليها. و أمّا الصورة الباقية في كلام المصنّف فسيوافيك بيانها في محلّها.
و إليك دراسة الصور:
الصورة الأولى: «لبيك اللّهمّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك». و هي خيرة المحقّق في «الشرائع» [١]، و «المدارك» [٢]، و «كشف اللثام». [٣]
و يدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: «التلبية أن تقول: لبيك اللّهمّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، انّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك لبيك، لبيك ذا المعارج لبيك، لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك، لبيك غفار الذنوب لبيك، لبيك أهل التلبية- إلى أن قال:- و اعلم أنّه لا بدّ من التلبيات الأربع التي كن في أوّل الكلام و هي الفريضة و هي التوحيد، و بها لبّى المرسلون، و أكثر من ذي المعارج فانّ رسول اللّه ٦ كان يكثر منها». [٤]
وجه الدلالة: ظهور قوله: «لا بدّ من التلبيات الأربع التي كنّ في أوّل الكلام»، في أنّ حدّ الواجب هو التلبية الرابعة و يكون ما جاء بعده، أعني: «انّ الحمد و النعمة لك ...» أمرا مستحبا.
الصورة الثانية: أن يقول بعد العبارة المذكورة: إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك.
و هو خيرة المفيد في «المقنعة» [٥]، و الصدوق في المقنع و الهداية [٦] و سلّار في
[١]. الشرائع: ٢/ ٢٤٦.
[٢]. المدارك: ٧/ ٢٦٨.
[٣]. كشف اللثام: ٥/ ٢٦٠.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٤٠ من أبواب الإحرام، الحديث ١.
[٥]. المقنعة: ٣٩٧.
[٦]. المقنع: ٦٩؛ الهداية: ٥٥.