الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥١ - ٢ الإحرام من أدنى الحل
..........
٥. و قال الشهيد الثاني في «المسالك»: موضع الخلاف ما لو لم يحاذ ميقاتا فإنّه يحرم عند محاذاته- إلى أن قال:- و الوجه الآخر أن يحرم من أدنى الحلّ عملا بأصالة البراءة من الزائد. [١]
٦. و قال في «المدارك»: و استقرب العلّامة في القواعد، و ولده في الشرح:
وجوب الإحرام من أدنى الحل. و هو حسن، لأصالة البراءة من وجوب الزائد.
و قولهم: إنّ هذه المسافة لا يجوز قطعها إلّا محرما، في موضع المنع، لأنّ ذلك إنّما ثبت مع المرور على الميقات لا مطلقا، بل لو لا ورود الرواية بوجوب الإحرام من محاذاة الميقات (يشير إلى صحيحة عبد اللّه بن سنان الواردة في القريب لا البعيد) لأمكن المناقشة فيه بمثل ما ذكرناه. [٢]
٧. و قال في «الرياض»: و لو لم يحاذ شيئا منها، قيل يحرم من مساواة أقربها، إلى مكة، و هو مرحلتان تقريبا، لأنّ هذه المسافة لا يجوز لأحد قطعها إلّا محرما، و قيل: من أدنى الحل، لأصالة البراءة من وجوب الزائد. [٣]
٨. قال النراقي: و لو فرض إمكان (سلوك طريق لا يحاذي شيئا من المواقيت)، فالمختار الإحرام من أدنى الحلّ، لأصالة البراءة عن الزائد. [٤]
٩. و أنكر في «الجواهر» فرض المسألة و قال: فمن التأمّل في ما ذكرناه سقوط فرض ما ذكر من أنّه لو سلك طريقا لم يكن فيه محاذاة لميقات من المواقيت، و إن كان قد عرفت أنّ فيه الاحتمالين بل القولين: الإحرام من مقدار أقرب المواقيت أو من أدنى الحلّ. [٥]
[١]. المسالك: ٢/ ٢١٦- ٢١٧.
[٢]. المدارك: ٧/ ٢٢٤.
[٣]. رياض المسائل: ٦/ ١٩٥.
[٤]. مستند الشيعة: ١١/ ١٨٩.
[٥]. الجواهر: ١٨/ ١١٨.