الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤٩ - صور التلبيات
..........
الاستحباب.
نعم الأحوط ضمّ قوله: «إنّ الحمد و النعمة» إلى التلبيات الأربع.
إلى هنا تمّ الكلام في الصورة الثانية.
الصورة الثالثة: نفس الثانية لكن بإضافة «لبيك» في آخرها يقول: «لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك لبيك».
قد تقدّم في صدر البحث انّ هذه الصورة لم يذكرها المصنّف، و قد جعلناها صورة ثالثة، و قد وردت في بعض الروايات:
ففي تفسير العسكري عن آبائه : قال: «قال رسول اللّه ٦ في حديث موسى: فنادى ربّنا عزّ و جلّ يا أمّة محمّد، فأجابوه كلّهم و هم في أصلاب آبائهم و في أرحام أمّهاتهم: لبيك اللّهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك لبيك». [١]
و في مرسلة الصدوق قال: قال أمير المؤمنين ٧: «جاء جبرئيل ٧ إلى النبي ٦ فقال له: إنّ التلبية شعار المحرم فارفع صوتك بالتلبية: «لبيك اللّهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك لبيك». [٢]
و الأوّل ضعيف، و الثاني لا بأس به، و هو محمول على الاستحباب لو قلنا بأنّ نتيجة التسامح في السنن هو ثبوت استحباب العمل، و إلّا فالأولى تركه، كما عليه بعض الأساتيد ;.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤٠ من أبواب الإحرام، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣٧ من أبواب الإحرام، الحديث ٣.