الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٩ - المسألة ٨ لو نوى كإحرام فلان، فإن علم أنّه لما ذا أحرم صحّ
..........
١. تمشّي القربة.
٢. تميّز المنوي في الواقع.
٣. إمكان امتثاله في ظرفه.
و الجميع موجود في المقام. فخرج ما لو علم بإحرامه و لكنّه لا يتمكّن من العلم بواقع إحرامه، لعدم التمكّن من امتثاله.
هذا حسب القاعدة، و ربما يستدلّ عليه بفعل الإمام علي ٧ ففي صحيح معاوية بن عمّار أنّ عليا قدم من اليمن و سأله رسول اللّه ٦ و قال: «أنت يا عليّ بما أهللت؟!» قال: «قلت يا رسول اللّه: إهلالا كإهلال النبي ٦» فقال له رسول اللّه ٦: «كن على إحرامك مثلي و أنت شريكي في هديي». [١]
و في حديث الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: و أقبل علي ٧ من اليمن فوجد فاطمة ٣ قد أحلت و وجد ريح الطيب، فانطلق إلى رسول اللّه ٦ مستفتيا ... فقال [رسول اللّه ٦]: لا تحلّ أنت، فأشركه في الهدي، و جعل له سبعا و ثلاثين، و نحر رسول اللّه ثلاثا و ستين. [٢]
و لكن الاستدلال بالحديث لا يخلو من إشكال:
١. أنّ الظاهر من حديث الحلبي أنّ عليا- كما مرّ- لم يسق الهدي و إنّما اكتفى بقوله: إهلالا كإهلال النبي ٦، و من المعلوم أنّه لا يكفي في كون الإحرام إحرام قران ما لم يسق الهدي، و عندئذ يكون حكم علي ٧ حكم سائر المسلمين الذين لم يسوقوا الهدي، فكيف شارك في هدي رسول اللّه و أمره بعدم الإحلال مع أنّ وظيفته كالآخرين في الإحلال؟!
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ١٤.