الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٨ - المسألة ٣ يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة، و أنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد
..........
يقصد في قلبه أمورا أربعة:
١. تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة، و هذا ما يعبّر عنه في كلام القدماء ب «ما يحرم به».
٢. تعيين نوعه، لأنّ حجّة الإسلام على ثلاثة أقسام يجب أن يعين نوعه: إمّا تمتعا، أو إفرادا، أو قرانا.
٣. تعيين أنّ الحجّ، حجّة الإسلام أو النذري أو الندبي. و هذا ما يعبّر عنه في كلامهم ب «ما يحرم له».
٤. نية الوجه من الوجوب و الندب.
و إليك دراستها:
أمّا الأوّل: أي تعيين (ما يحرم به) من عمرة أو حجّ، فقد اختلفت كلمتهم في تعيين ما يحرم به من عمرة أو حجّ، فذهب الشيخ في «المبسوط» و ابن البراج في «المهذب» و ابن حمزة في «الوسيلة» و العلّامة في «التذكرة» و «المنتهى» إلى عدم وجوب التعيين حين النية، بل هو بالخيار بين أن يجعله للحجّ أو للعمرة، نعم إن كان في غير أشهر الحجّ تعين للعمرة. و إليك كلماتهم:
قال الشيخ: إذا أحرم منهما و لم ينو شيئا لا حجّا و لا عمرة، كان مخيرا بين الحجّ و العمرة أيّهما شاء فعل إذا كان في أشهر الحجّ، و إن كان في غيرها فلا ينعقد إحرامه إلّا بالعمرة. [١]
و قريب من هذه العبارة عبارتا «المهذب» [٢] و «الوسيلة». [٣]
و قال العلّامة في «التذكرة»: و لو نوى الإحرام مطلقا و لم يذكر لا حجّا و لا
[١]. المبسوط: ١/ ٣١٦.
[٢]. المهذب: ١/ ٢١٩.
[٣]. الوسيلة: ١٦١.