الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٦ - *** إذا لم يجد ماء في الميقات فهل يجوز التيمم أو لا؟
..........
المتأخرين بل لا خلاف فيه أجده، و به صرح في الذخيرة مشعرا بدعوى الإجماع. [١]
و قال صاحب المدارك: أمّا جواز التقديم مع خوف عوز الماء فمجمع عليه بين الأصحاب. [٢]
و يدلّ على جواز التقديم ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم قال: أرسلنا إلى أبي عبد اللّه ٧ و نحن جماعة و نحن بالمدينة: إنّا نريد أن نودّعك، فأرسل إلينا أن «اغتسلوا بالمدينة، فإني أخاف أن يعزّ عليكم الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة، و البسوا ثيابكم الّتي تحرمون فيها ثمّ تعالوا فرادى أو مثاني».
و هذا ما رواه الكليني.
و رواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير و زاد فيه: فلمّا أردنا أن نخرج قال: «لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة». [٣]
و رواه الشيخ في «التهذيب» مع الزيادة [٤] و الظاهر عدم الاختلاف بين «الفقيه» [٥] و «التهذيب» في نقل الذيل.
فالرواية دالّة على جواز الاغتسال في المدينة و عدم وجوب إعادته بالميقات و إن وجد الماء فيه.
أمّا الفرع الثاني: فهو تقديم الاغتسال مطلقا بلا عذر أيضا، فقد قوّاه جماعة من متأخّري أصحابنا.
[١]. الرياض: ٦/ ٢٢٤.
[٢]. المدارك: ٧/ ٢٥١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٨ من أبواب الإحرام، الحديث ١ و ٢.
[٤]. التهذيب: ٥/ ٣٠٣، الباب ٢٤ ما يجب على المحرم اجتنابه، الحديث ٣٢.
[٥]. الفقيه: ٢/ ٣٠٨، الحديث ٢٥٣٧، الباب ١٠٩ التهيّؤ للإحرام.