الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٥ - *** إذا لم يجد ماء في الميقات فهل يجوز التيمم أو لا؟
و يجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضا، و الأحوط الإعادة في الميقات.* (١)
قوله: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً أي لإقامة الصلاة التي صرّح بها في قوله: إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ.
هذا هو واقع التيمم و الظرف الذي شرّع فيه، لكن: كلتا الغايتين غير متحقّقة في المقام، و ليس لغسل الإحرام ذلك الشأن، بشهادة أنّه يصحّ من الحائض و النفساء.
(١)* هنا فروع:
١. جواز تقديم الغسل على الميقات عند خوف إعواز الماء فيه.
٢. جواز تقديمه مطلقا مع عدم الخوف أيضا.
٣. الأحوط الإعادة في الميقات إذا تمكّن.
أمّا الأوّل: فقد تضافرت النصوص عليه و أفتى به الأصحاب.
١. قال الشيخ: و لا بأس أن يغتسل قبل بلوغه إلى الميقات إذا خاف عوز الماء. [١]
٢. و قال المحقّق: و يجوز له تقديمه على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه. [٢]
و لكن المحقّق نسبه في «النافع» و في بعض نسخ «الشرائع» إلى (قيل) و قال:
و قيل: يجوز تقديم الغسل على الميقات لمن خاف عوز الماء. [٣]
مع أنّ صاحب الرياض ادّعى فيه عدم الخلاف و قال: و عليه عامة
[١]. النهاية: ٢١٢.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٤٤.
[٣]. لاحظ الجواهر: ١٨/ ١٨٠؛ كشف الرموز في شرح المختصر النافع: ١/ ٣٤٧.