الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٣ - المسألة ٤ لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة و ترك الإحرام لها متعمدا، يجوز له أن يحرم من أدنى الحل
..........
في الصور السابقة دون المقام.
و يمكن القول بالصحّة بتنزيل المقام على الصورة الثانية فإنّ أدنى الحلّ للمعتمر كالميقات الثاني، و قد مرّ أنّه إذا ترك الإحرام عمدا من الميقات الأوّل يأثم و لكن يجوز له الإحرام من الميقات الثاني.
و الظاهر من المحقّق هو القول الأوّل حيث قال: و لو أخّره عامدا لم يصحّ إحرامه حتى يعود إلى الميقات إن أمكن و إلّا بطلت عمرته.
و لكن صاحب الجواهر حمل عبارته للإحرام للحجّ لا للعمرة المفردة كما مرّ في عبارته السابقة.
يلاحظ عليه: أنّ صحّة الإحرام من أدنى الحلّ لمن أراد العمرة من الخارج تحتاج إلى دليل، و لم يدلّ دليل على أنّ أدنى الحلّ ميقات لمن يريد العمرة من الخارج.
بل يمكن أن يقال وجود القصور في الدليل حتّى فيما إذا نسي المعتمر من الخارج، الإحرام من الميقات و لم يتمكن من العود فلا يجزيه الإحرام من مكانه الذي تذكّر فيه، لأنّ ما دلّ على جواز الإحرام من مكانه إذا نسي، مختصّ بعمرة التمتع و لا يعمّ العمرة المفردة.