الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٥ - المسألة ١ لا يجوز الإحرام قبل المواقيت، و لا ينعقد
و لا يضرّ عدم رجحان ذلك- بل مرجوحيته- قبل النذر مع أنّ اللازم كون متعلق النذر راجحا، و ذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار.
و اللّازم رجحانه حين العمل و لو كان ذلك للنذر. و نظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرّم من حيث هو مع صحّته و رجحانه بالنذر، و لا بدّ من دليل يدلّ على كونه راجحا بشرط النذر، فلا يرد أنّ لازم ذلك صحّة نذر كلّ مكروه أو محرّم، و في المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار، فالقول بعدم الانعقاد- كما عن جماعة لما ذكر- لا وجه له، لوجود النصوص و إمكان تطبيقها على القاعدة.* (١)
الرواية الثالثة: موثّقة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: «لو أنّ عبدا أنعم اللّه عليه نعمة أو ابتلاه ببليّة فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتمّ». و السند موثّق. [١]
و المجموع كاف في الإفتاء بالجواز، مع كون الحكم هو المشهور بين الفقهاء، و قد عرفت عذر من توقّف.
(١)* إنّ الإشكال في المقام معروف و حاصله: انّ النذر يتعلّق بالراجح بالذات، و المفروض انّ الإحرام قبل الميقات حرام تشريعا و كيف يتعلّق النذر بالمرجوح، و ليس النذر مشرّعا، مقلّبا للمرجوح إلى الراجح.
و قد أجاب عنه المصنّف في المتن بوجهين:
الأوّل: استكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.