الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٧ - المسألة ١ لا يجوز الإحرام قبل المواقيت، و لا ينعقد
..........
و إن كان المنشأ لطروء الرجحان غير النذر فما هو؟
الثالث: ما أجاب به السيد الخوئي بأنّ لزوم الرجحان في متعلّق النذر ليس من الأحكام العقلية غير القابلة للتخصيص، و إنّما هو حكم شرعي تعبّديّ يقبل التخصيص، هذا إذا قلنا بلزوم الرجحان النفسي في متعلّق النذر، فيخصص بهذا المورد و ما أشبهه.
و أمّا لو قلنا بعدم اشتراط الرجحان النفسي و اعتبرنا مطلق الرجحان و لو كان الرجحان ثابتا في ظرف العمل و ناشئا من قبل النذر فلا موجب للتخصيص.
يلاحظ عليه: أنّ ماهية النذر، هو التقرب إلى اللّه و الشكر له إزاء قضاء حاجته و المقرّب فرع أن يكون العمل في حدّ ذاته راجحا و محبوبا، و كفاية كونه محبوبا و لو بعد تعلّق النذر، كما ترى يخالف ارتكاز الناذر.
الرابع: ما أجاب به بعض الأجلّة من الأساتذة في تعليقته على العروة و هو:
أنّ الإحرام قبل الميقات راجح ذاتا و صار مرجوحا بالعرض لكونه ردا لهدية اللّه تعالى لعباده، بترخيص ترك الإحرام إلى الميقات لغير المنذور، و أمّا المنذور فباق على رجحانه الذاتي، و كذا الصوم في السفر.
يلاحظ عليه: بأنّ ردّ الهدية قبيح، خصوصا إذا كان المهدي هو اللّه سبحانه، و هو باق على حاله في كلتا الحالتين قبل النذر و بعده، و نذر القبيح يكون أقبح.
الخامس: ما أفاده السيد الحكيم بقوله: ليس الدليل على عدم مشروعية الإحرام قبل الميقات، إلّا كسائر الأدلّة، يصحّ تقييد إطلاقه الأحوالي، كما يصحّ تقييد إطلاق غيره، و قد دلّ الدليل على صحّة الصلاة تماما في السفر في بعض الموارد، و على صحّة الصلاة قبل الوقت في بعض الموارد، و كما جاز الخروج به عن إطلاق دليل بطلان الصلاة تماما في السفر، و عن إطلاق دليل بطلان الصلاة قبل