الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٨ - المسألة ٥ كلّ من حجّ أو اعتمر على طريق فميقاته، ميقات أهل ذلك الطريق
[المسألة ٥: كلّ من حجّ أو اعتمر على طريق فميقاته، ميقات أهل ذلك الطريق]
المسألة ٥: كلّ من حجّ أو اعتمر على طريق فميقاته، ميقات أهل ذلك الطريق و إن كان مهلّ أرضه غيره- كما أشرنا إليه سابقا- فلا يتعيّن أن يحرم من مهلّ أرضه بالإجماع، و النصوص. منها: صحيحة صفوان «إنّ رسول اللّه ٦ وقّت المواقيت لأهلها، و من أتى عليها من غير أهلها».* (١)
(١)* قد أشار المصنّف إلى هذا الفرع عند الكلام في الميقات الثاني (العقيق) و الثالث (الجحفة) فقال في الأوّل منهما: «و هو ميقات أهل نجد و العراق و من يمرّ عليه من غيرهم»، و قال في الثاني منهما: «هي لأهل الشام و مصر و المغرب و من يمرّ عليها من غيرهم إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها».
و يدلّ على الحكم المزبور- مضافا إلى أنّ مقتضى كون الإسلام دينا عالميا، و شريعته شريعة عالمية، وجود ميقات، لكلّ آفاقي أراد الحجّ و إن لم يكن من أهل هذه البلاد، و ليس هنا ميقات خاص لهؤلاء، سوى هذه المواقيت الخمسة فهي ميقات لأهلها و لمجتازها من أيّ قوم و منطقة كان- معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ٧ قال: «من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّا من المدينة». [١] و الموضوع فيها كلّ من دخل المدينة لا من أقام فيها.
و صحيحة علي بن جعفر «أهل السند من البصرة» [٢] أي أهل السند يحرمون من البصرة.
و صحيحة صفوان الّتي وردت في المتن. [٣]
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١.