الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٠ - ٢ الإحرام من أدنى الحل
..........
المنصوصة كما سيأتي.
٢. الإحرام من أدنى الحل
و هناك وجه آخر، و هو الإحرام من أدنى الحل، من غير فرق بين الجعرانة، أو الحديبية، أو التنعيم، و إن كان الثالث أقرب إلى مكة، فقد ذكره العلّامة في عدّة من كتبه، و الشهيد الثاني في «المسالك»، و استحسنه في «المدارك». و إليك بعض الكلمات:
١. قال العلّامة في «القواعد»: و لو لم يؤدّ إلى المحاذاة فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحلّ، و يحتمل مساواة أقرب المواقيت. [١]
٢. و قال فخر المحقّقين معلّقا على قول والده في القواعد: وجه القرب أنّه ميقات للمضطرين، كالناسي و هذا الّذي حجّ على طريق لا يؤدي إلى ميقات و لا إلى محاذاته، منهم (المضطرون) لتعذر الميقات، و هو الأقوى عندي.
و وجه الثاني: أنّ الاعتبار بالمحاذاة إنّما هو المساواة. [٢]
٣. و قال في «التذكرة»: و لو مرّ على طريق لم يحاذ ميقاتا و لا جاز به، قال بعض الجمهور: يحرم من مرحلتين، فإنّه أقلّ المواقيت و هو ذات عرق. و يحتمل أن يحرم من أدنى الحلّ. [٣]
٤. و قال في «التحرير»: و لو مرّ على طريق لا يحاذي ميقاتا، فالأقرب الإحرام من أدنى الحلّ. [٤]
[١]. القواعد: ١/ ٤١٧.
[٢]. الإيضاح: ١/ ٢٨٤.
[٣]. التذكرة: ٧/ ٢٠٤.
[٤]. تحرير الأحكام: ١/ ٥٦٥.