الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥ - و أمّا الفرع الرابع أعني كون فراغ الذمة رهن إتيان العمل
..........
استطاع و لم يحج إلى غير ذلك من الأبواب.
و أمّا الثالث أعني: جواز النيابة بالجعالة
، فلإطلاق أدلّة الجعالة و نفوذها.
و أمّا التمسّك بالملاك المذكور في التبرّع، فهو يثبت صحّة النيابة و أمّا كون الواجب هو الجعل أو أجرة المثل فهو موقوف على عاتق صحّة الجعالة و إلّا فلا يثبت الجعل بل تجب أجرة المثل.
قال العلّامة في «القواعد»: و لو عقد بصيغة الجعالة ك «من حجّ عني فله كذا» صحّ و ليس للأجير زيادة. [١]
و حكاه في «كشف اللثام» عن الخلاف [٢]، و المبسوط [٣]، و جواهر القاضي [٤].
و أمّا الفرع الرابع أعني: كون فراغ الذمة رهن إتيان العمل
، فهذا هو المهم في المسألة، و الموضوع في المقام هو النائب الذي لم يبدأ بالعمل، فالمشهور على عدم الإجزاء، لأنّ المبرئ للذمّة هو إتيان العمل عن المنوب عنه لا مجرّد الاستئجار على الإتيان بالعمل. [٥]
و أمّا إذا مات بعد البدء بالعمل فسيوافيك حكمه في المسألة العاشرة.
و هناك قول شاذ لصاحب الحدائق و حاصله: أنّه لو مات في الطريق قبل الإحرام فإن أمكن استعادة الأجرة وجب الاستئجار بها ثانيا عملا برواية إسحاق ابن عمار. [٦] و إن لم يمكن فإنّها تجزي عن الميت، و عليه يحمل الإجزاء بالموت في
[١]. القواعد: ١/ ٤١٣.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٣٩٣، المسألة ٢٥١.
[٣]. المبسوط: ١/ ٣٢٥.
[٤]. جواهر الفقه: ٤٦، المسألة ١٦٥.
[٥]. الجواهر: ١٧/ ٣٦٩.
[٦]. الوسائل: ٨، الباب ١٥ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١.