الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣١ - الثاني إذا كان في طريقه ميقاتان
..........
حقّ الكلام في الفرع الثالث فانتظر.
فتلخّص ممّا ذكرنا: انّه إذا صدقت المحاذاة العرفية فالأقوى كفاية المحاذاة للميقات، و الأحوط تجديد الإحرام في أدنى الحل، لاحتمال كونه الميقات لغير أهل المواقيت، و غير المجتاز عليها.
الثاني: إذا كان في طريقه ميقاتان
هذا كلّه إذا كان في طريقه ميقات واحد، و أمّا إذا كان في طريقه ميقاتان، فهل يحرم من أقرب المواقيت إليه- و إن كان أبعدها إلى مكة- أو من أقرب المواقيت إلى مكة و إن كان أبعدها إليه، أو يتخيّر؟
و الأوّل خيرة الشيخ في «المبسوط» و العلّامة في «المنتهى».
قال في الأوّل: فإن قطع الطريق بين الميقاتين أو على طريق البحر نظرا إلى ما يغلب في ظنّه أنّه يحاذي أقرب المواقيت إليه، فيحرم منه. [١]
و قال في الثاني: يحرم بحذو الميقات الذي هو إلى طريقه أقرب، و الأولى [فيما إذا كان في طريقه ميقاتان] أن يكون إحرامه بحذو الأبعد من المواقيت من مكة، فإن كان بين ميقاتين متساويين في القرب إليه أحرم من حذو أيّهما شاء. [٢]
و اختاره أيضا صاحب الرياض من المتأخّرين قال: و لو حجّ إلى طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت- كالبحر مثلا- أحرم عند محاذاة أقربها إلى طريقه. [٣]
و سيوافيك كلام صاحب الجواهر في تقديم الأقرب إليه.
و الثاني خيرة المحقّق في «الشرائع»، و العلّامة في «القواعد».
[١]. المبسوط: ١/ ٣١٣.
[٢]. المنتهى: ١٠/ ١٩١، الطبعة الحديثة.
[٣]. الرياض: ٦/ ١٩٣.