الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٣ - ٣ ميقات الصبيان
..........
الصبيّان؟ قال: «كان أبي يجرّدهم من فخ» [١]، و أيوب هذا أخو أديم بن الحر الخزاعي، و الأخوان ثقتان.
٢. ما رواه الحميري في «قرب الاسناد» عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧ مثله و زاد عليه: و سألته عن الصبيان هل عليهم إحرام؟ و هل يتّقون ما يتّقي الرجال؟ قال: «يحرمون و ينهون عن الشيء يصنعونه ممّا لا يصلح للمحرم أن يصنعه، و ليس عليهم فيه شيء». [٢]
فهل التجريد كناية عن الإحرام، و ليس ببعيد عند العرف، أو هو بمعناه اللغوي و هو نزع اللباس، بعد الإحرام من مكان آخر؟ فيه وجهان.
ثمّ إنّه استدلّ على لزوم إحرامهم من الميقات بروايتين.
٣. صحيحة معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ قال: انظروا من معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو بطن مرّ و يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، يطاف بهم و يرمى عنهم و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه. [٣]
و قد استدلّ به صاحب الحدائق على لزوم الإحرام بهم من الميقات. [٤]
و لكنّها على خلاف مقصوده أدلّ.
أمّا أوّلا: إذ لو كان ميقات الصبي نفس ميقات البالغ لما جاز الإحرام بهم في الجحفة كما سبق، لأنّ المدنيين و من مرّ على ميقاتهم، ليس لهم تأخير الإحرام إلى الجحفة، إلّا للضرر و الحرج.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٤.
[٤]. الحدائق: ١٤/ ٤٥٧.