الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٢ - ٣ ميقات الصبيان
..........
المخيط وقت الإحرام. [١]
٢. الكركي في «جامع المقاصد» بعد أن حكى قولين: فخ موضع تجريد الثوب، ميقات للصبيان قال: و الظاهر الأوّل، لأنّ الميقات موضع الإحرام، فلا يتجاوزه أحد إلّا محرما، و الذي في الأخبار تأخير التجريد دون غيره، و هذا رخصة من حجّ على طريق المدينة أمّا غيره فمن الميقات كسائر المحرمين. [٢]
مقتضى القواعد، هو لزوم إحرامهم من الميقات، لعموم نصوص المواقيت، و النهي عن تأخير الإحرام عنها، و انّ الإحرام من غيره كالصلاة أربعا في السفر.
و عبادة الصبي، سواء أ كانت شرعية- كما هو الحق- أم تمرينية، تتحد أجزاء و شروطا مع عبادة البالغ، و تختلف في الوجوب و عدمه، فما لم يكن هنا دليل قاطع على جواز التأخير، فالعموم محكم.
ثمّ إنّه على القولين لا بدّ من ارتكاب تخصيص. فعلى القول بأنّهم يحرمون من الميقات، يخصّص دليل المنع عن لبس المخيط حيث يجوز لهم لبسه إلى فخ؛ و على القول الآخر، يخصّص ما دلّ على عدم جواز التأخير من الميقات و إن كان التخصيص الأوّل أسهل بالنسبة إلى لسان الأدلّة.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الاختلاف مبني على تفسير (تجريد الصبيان) في الروايات، فهل هو بمعنى الإحرام من فخ، أو هو بمعنى نزع الثياب فقط فيه و الإحرام من المواقيت المعيّنة؟ و إليك ما ورد في ذلك:
١. صحيح أيّوب أخي أديم قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ من أين يجرّد
[١]. السرائر: ١/ ٥٣٧.
[٢]. جامع المقاصد: ٣/ ١٦٠.