الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٤ - ١ طروء العذر قبل الشوط الرابع مع سعة الوقت
[المسألة ٥: إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتّع، فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى]
المسألة ٥: إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتّع، فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى. و حينئذ فإن كان الوقت موسّعا أتمّت عمرتها بعد الطهر، و إلّا فلتعدل إلى حجّ الإفراد، و تأتي بعمرة مفردة بعده، و إن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف، و بعد الطهر تأتي بالثلاثة الأخرى، و تسعى و تقصّر مع سعة الوقت. و مع ضيقه تأتي بالسعي و تقصّر، ثمّ تحرم للحجّ و تأتي بأفعاله، ثمّ تقضي بقيّة طوافها- قبل طواف الحجّ أو بعده- ثمّ تأتي ببقيّة أعمال الحجّ، و حجّها صحيح تمتّعا، و كذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف و قبل صلاته.* (١)
(١)* كان موضوع البحث في المسألة السابقة هو تجدّد العذر قبل الشروع في الطواف، و لكن الموضوع في هذه المسألة هو ما إذا تجدّد في أثناء الطواف،
و للمسألة صور:
لأنّ تجدّد الحيض- مثلا- في الأثناء تارة يكون قبل تمام أربعة أشواط و أخرى بعد تمامها. و على كلّ تقدير فتارة يكون الوقت موسّعا لإتيان العمرة بعد الطهر و قبل الخروج إلى أعمال الحجّ، و أخرى يكون مضيقا لا يسع الوقت للعمرة و الحجّ فصارت الصور أربعا، و إليك دراستها واحدة تلو الأخرى:
١. طروء العذر قبل الشوط الرابع مع سعة الوقت
إذا حدث العذر في حال الطواف قبل تمام الأشواط الأربعة مع سعة الوقت للعمرة بعد الطهر، فالمشهور بطلان الطواف و استئنافه بعد الطهر.
قال المفيد: و إذا حاضت المرأة، و هي في الطواف، قطعت، و انصرفت. فإن