الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٥ - الطائفة الأولى خوف فوت الوقوف بعرفة
..........
زوال الشمس من يوم عرفة، و له الحجّ إلى زوال الشمس من يوم النحر». [١] و يستفاد منه أمران:
أ. انّه يجوز الإتيان بالعمرة إلى زوال الشمس من يوم عرفة.
ب. يكفي مقدار جزء من الوقوف بها، لأنّ المسافة بين مكة و عرفات، أربعة فراسخ، فلو خرج عند زوال الشمس، يدرك شيئا من الوقوف لإتمامه.
٢. خبر عبد اللّه بن جعفر عن محمد بن سرو (سرد)، قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث ٧ ما تقول في رجل متمتّع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة و خرج الناس من منى إلى عرفات، أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه؟ إلى أيّ وقت عمرته قائمة، إذا كان متمتّعا بالعمرة إلى الحج، فلم يواف يوم التروية و لا ليلة التروية، فكيف يصنع؟ فوقع ٧: «ساعة يدخل مكة إن شاء يطوف و يصلّي ركعتين، و يسعى و يقصر، و يحرم بحجّته و يمضي إلى الموقف و يفيض مع الإمام». [٢]
و الرواية ظاهرة في أنّ مضيّة إلى الموقف مقرون بإفاضة الإمام من عرفات إلى المشعر، و هو يلازم إدراك الجزء الركني من الوقوف- مضافا- إلى أنّ من دخل مكة غداة عرفة و هو يريد إتيان عمرة التمتّع، لا يدرك تمام الوقوف بالنظر إلى مواصلات ذلك العصر.
نعم السند ضعيف، لأنّ محمد بن سرو، غير موجود في الرجال، و احتمل صاحب منتقى الجمان، أنّه مصحّف: محمد بن جزّك الثقة، و لم يذكر له شاهدا
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ١٥.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ١٦.