الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٣ - الثاني أن يكون مجموع عمرته و حجّه في أشهر الحجّ
..........
تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ و أقل الجمع ثلاثة. ثمّ نقل سائر الأقوال من أصحابها من الشيعة و السنّة. [١]
أقول: إنّ في تحديد أشهر الحجّ من حيث المنتهى أقوال لعلمائنا ذكرها العلّامة في «المختلف»: نذكرها تباعا:
١. أشهر الحجّ: شوال و ذو القعدة و ذو الحجّة. و به قال الشيخ في «النهاية»، و ابن الجنيد، و رواه الصدوق في كتاب «من لا يحضره الفقيه».
٢. أشهر الحجّ هي: شوال و ذو القعدة و ثمان من ذي الحجّة. و هو مذهب أبي الصلاح.
٣. أشهر الحجّ هي: شوال و ذو القعدة و تسعة من ذي الحجّة. و هو خيرة ابن البراج.
٤. أشهر الحجّ هي: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة إلى يوم النحر قبل طلوع الشمس، فإذا طلع فقد مضى أشهر الحجّ. و به قال ابن حمزة.
٥. أشهر الحجّ هي: شوال و ذو القعدة و عشر من ذي الحجّة. و هو مذهب السيد المرتضى و سلّار. [٢]
ثمّ إنّه (قدّس سرّه) ذكر في الكتابين: «التذكرة» و «المختلف»، أنّ النزاع لفظي.
قال في الأوّل: و اعلم أنّه لا فائدة كثيرة في هذا النزاع، للإجماع على أنّه لو فاته الموقفان فقد فاته الحج (و يفوت الموقفان اختياريا و اضطراريا في زوال يوم العيد). هذا من جانب، و من جانب آخر، يصح كثير من أفعال الحجّ يوم العاشر و ما بعده إلى آخر الشهر. [٣] و على ما ذكر، فكلّ تحديد صدر لغرض خاص حتّى
[١]. التذكرة: ٧/ ١٨٣- ١٨٤.
[٢]. المختلف: ٤/ ٢٧.
[٣]. التذكرة: ٧/ ١٨٥.